فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 4714

ج / 1 ص -51-

السواك يأتي بمعنى المصدر أيضا كما ذكره ابن فارس في كتابه المسمى بمقاييس اللغة؛ ولهذا قال في فتح القدير أي الاستياك والجميع سوك ككتاب وكتب ويجوز رفعه وجره، وهو الأظهر ليفيد أن الابتداء به سنة أيضا.

واستدل في الكافي للسنية بأنه عليه السلام واظب عليه مع الترك وتعقبه في فتح القدير بأنه لم تعلم المواظبة منه على الوضوء، وأما ما ورد من أفضلية الصلاة بسواك على غيرها فيدل على الاستحباب، وهو الحق؛ ولذا صحح الشارح وغيره الاستحباب.

واختلف في وقته ففي النهاية وفتح القدير أنه عند المضمضة وفي البدائع والمجتبى قبل الوضوء الأكثر على الأول، وهو الأولى؛ لأنه الأكمل في الإنقاء ليس هو من خصائص الوضوء بل يستحب في مواضع: لاصفرار السن وتغير الرائحة والقيام من النوم والقيام إلى الصلاة وأول ما يدخل البيت وعند اجتماع الناس وعند قراءة القرآن كذا في فتح القدير وغيره لكن قولهم يستحب عند القيام إلى الصلاة ينافي ما نقلوه من أنه عندنا للوضوء لا للصلاة خلافا للشافعي.

وعلله السراج الهندي في شرح الهداية بأنه إذا استاك للصلاة ربما يخرج منه دم، وهو نجس بالإجماع، وإن لم يكن ناقضا عند الشافعي وقالوا فائدة الخلاف تظهر فيمن صلى بوضوء واحد صلوات يكفيه السواك للوضوء عندنا، وعند الشافعي يستاك لكل صلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت