فهرس الكتاب
ج / 1 ص -52- وغسل فمه وأنفه
وكيفيته أن يستاك أعالي الأسنان وأسافلها والحنك ويبتدئ من الجانب الأيمن وأقله ثلاث في الأعالي وثلاث في الأسافل بثلاث مياه واستحب أن يكون لينا من غير عقد في غلظ الأصبع، وطول شبر من الأشجار المرة المعروفة ويستاك عرضا لا طولا؛ لأنه يخرج لحم الأسنان.
وقال الغزنوي يستاك طولا وعرضا والأكثر على الأول ويستحب إمساكه باليد اليمنى.
والسنة في كيفية أخذه أن تجعل الخنصر من يمينك أسفل السواك تحته والبنصر والوسطى والسبابة فوقه واجعل الإبهام أسفل رأسه تحته كما رواه ابن مسعود ولا يقبض القبضة على السواك، فإن ذلك يورث الباسور ويبدأ بالأسنان العليا من الجانب الأيمن ثم الأيسر ثم السفلى كذلك كذا في شرح منية المصلي.
وتقوم الأصبع أو الخرقة الخشنة مقامه عند فقده أو عدم أسنانه في تحصيل الثواب لا عند وجوده.
والأفضل أن يبدأ بالسبابة اليسرى ثم باليمنى والعلك يقوم مقامه للمرأة لكون المواظبة عليه تضعف أسنانها فيستحب لها فعله.
ومنافعه كثيرة منها أنه يرضي الرب ويسخط الشيطان ومن خشي من السواك القيء تركه ويكره أن يستاك مضطجعا، فإنه يورث كبر الطحال كذا في السراج الوهاج.
"قوله: وغسل فمه وأنفه"عدل عن المضمضة والاستنشاق المذكورين في أصله الوافي للاختصار وما في الشرح من أن الغسل يشعر بالاستيعاب فكان أولى، فيه نظر فإن المضمضة كذلك، فإنها اصطلاحا استيعاب الماء جميع الفم كما في الخلاصة وفي اللغة التحريك، والاستنشاق لغة من النشق: وهو جذب الماء ونحوه بريح الأنف إلى داخله.