فهرس الكتاب
ج / 1 ص -53-
واصطلاحا: إيصال الماء إلى مارن الأنف كذا في الخلاصة والمارن ما لان من الأنف والمبالغة سنة فيهما أيضا كذا في الوافي لحديث أصحاب السنن الأربعة"بالغ في المضمضة والاستنشاق إلا أن تكون صائما"، وهي في المضمضة بالغرغرة وفي الاستنشاق بالاستنثار كذا في الكافي والاستنثار دفع الماء ونحوه للخروج من الأنف وقد وافقه في فتح القدير على الأول وقال في الثاني: كما في الخلاصة إلى ما اشتد من الأنف.
وفي الخلاصة هي في المضمضة أن يصل إلى رأس الحلق وقال شمس الأئمة: هي في المضمضة أن يدير الماء في فيه من جانب إلى جانب والأولى ما في فتح القدير ذكره بعضهم، ولو تمضمض وابتلع الماء ولم يمجه أجزأه؛ لأن المج ليس من حقيقتها والأفضل أن يلقيه؛ لأنه ماء مستعمل وفي الظهيرية وإذا أخذ الماء بكفه فمضمض ببعضه واستنشق بالباقي جاز وبخلاف ذلك لا يجوز وفي المجتبى لو رفع الماء من كف واحدة للمضمضة جاز وللاستنشاق لا يجوز لصيرورة الماء مستعملا.
ولا يخفى أن نفي الجواز في المسألتين بمعنى نفي الإجزاء في تحصيل السنة لا بمعنى الحرمة لما أن أصلهما سنة أو تحمل على المضمضة والاستنشاق في الغسل الواجب.
وقالوا المضمضة والاستنشاق سنتان مشتملتان على سنن منها تقديم المضمضة على الاستنشاق بالإجماع ومنها التثليث في حق كل واحد بالإجماع وأخذ ماء جديد في التثليث سنة عندنا وعند الشافعي بماء واحد وأخذ ماء جديد لكل واحد منهما سنة عندنا وعند الشافعي لهما ماء واحد وإزالة المخاط باليد اليسرى كذا في المعراج وفي البدائع والمبسوط وفعلهما باليمين سنة وفي المنية أنه يستنشق باليسرى وفي المعراج ترك التكرار لا يكره مع الإمكان.