فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 4714

ج / 1 ص -54-

قال أستاذنا يتبين من هذا أن من عنده ماء يكفي للغسل مرة مع المضمضة والاستنشاق أو ثلاثا بدونهما يغسل مرة معهما وفي السراج أنهما سنتان مؤكدتان، فإن ترك المضمضة والاستنشاق أثم على الصحيح ا هـ. ولا يخفى أن الإثم منوط بترك الواجب ويمكن الجواب مما قالوه من أن السنة المؤكدة في قوة الواجب ودليل سنيتهما المواظبة كما في الهداية وفي غاية البيان يعني مع الترك أحيانا، وإلا كانتا واجبتين وقد علمت مما قدمناه أن المواظبة من غير ترك لا تفيد الوجوب وجميع من حكى وضوءه عليه السلام اثنان وعشرون صحابيا كلهم ذكروهما فيه كما في فتح القدير وفي نسخة شرح عليها مسكين غسل فمه وأنفه بمياه وقال قوله بمياه متعلق بكل واحد والذي في الوافي غسل فمه بمياه وأنفه بمياه، وهو أولى مما في الكنز ليدل على تجديد الماء في كل منهما وقد جاء مصرحا به في حديث الطبراني من قوله فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا يأخذ لكل مرة ماء جديدا و رواه أبو داود وسكت فكان حجة.

وما ورد مما ظاهره المخالفة فمحمول على الموافقة كما في فتح القدير وفي السراج الوهاج ولو تمضمض ثلاثا من غرفة واحدة لم يصر آتيا بالسنة وذكر الصيرفي أنه يصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت