فهرس الكتاب
ج / 1 ص -489- وندب تأخير الفجر وظهر الصيف
وأفتى بعضهم بوجوبها واختاره المحقق في فتح القدير بثبوت الفرق بين عدم محل الفرض وبين سببه الجعلي الذي جعل علامة على الوجوب الخفي الثابت في نفس الأمر وجواز تعدد المعرفات للشيء فانتفاء الوقت انتفاء المعرف وانتفاء الدليل على الشيء لا يستلزم انتفاءه لجواز دليل آخر وهو ما تواطأت عليه أخبار الإسراء من فرض الله الصلاة خمسا إلى آخره والصحيح أنه لا ينوي القضاء لفقد وقت الأداء ومن أفتى بوجوب العشاء يجب على قوله الوتر أيضا.
"قوله: وندب تأخير الفجر"لما رواه أصحاب السنن الأربعة وصححه الترمذي"أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر"وحمله على تبين طلوعه يأباه ما في صحيح ابن حبان"كلما أصبحتم بالصبح فهو أعظم للأجر"أطلقه فشمل الابتداء والانتهاء فيستحب البداءة بالإسفار والختم به خلافا للطحاوي فإنه نقل عن الأصحاب استحباب البداءة بالغلس والختم بالإسفار والأول ظاهر الرواية كما في العناية وقالوا يسفر بها بحيث لو ظهر فساد صلاته يمكنه أن يعيدها في الوقت بقراءة مستحبة وقيل يؤخرها جدا؛ لأن الفساد موهوم فلا يترك المستحب لأجله، وهو ظاهر إطلاق الكتاب لكن لا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس.
وفي السراج الوهاج حد الإسفار أن يصلي في النصف الثاني ولا يخفى أن الحاج بمزدلفة لا يؤخرها وفي المبتغى بالغين المعجمة الأفضل للمرأة في الفجر الغلس وفي غيرها الانتظار إلى فراغ الرجال عن الجماعة.
"قوله: وظهر الصيف"أي ندب تأخيره لرواية البخاري كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة"والمراد الظهر؛ لأنه جواب السؤال عنها وحده أن يصلي"