فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 4714

ج / 1 ص -643- وفي الحضر طوال المفصل لو فجرا أو ظهرا وأوساطه لو عصرا أو عشاء وقصاره لو مغربا

تخفيف القراءة أولى أطلقه فشمل حالة الضرورة والاختيار وحالة العجلة والقرار، وهكذا وقع الإطلاق في الجامع الصغير وما في الهداية وغيرها من أنه محمول على حالة العجلة في السير، وأما إن كان في أمن وقرار فإنه يقرأ في الفجر نحو سورة البروج وانشقت؛ لأنه يمكن مراعاة السنة مع التخفيف، وفي منية المصلي والظهر كالفجر، وفي العصر والعشاء دون ذلك، وفي المغرب بالقصار جدا، فليس له أصل يعتمد عليه من جهة الرواية ولا من جهة الدراية، أما الأول فما علمته من إطلاق الجامع وعليه أصحاب المتون، وأما الثاني فلأن المسافر إذا كان على أمن وقرار صار كالمقيم سواء، فكان ينبغي أن يراعي السنة والسفر، وإن كان مؤثرا في التخفيف لكن التحديد بقدر سورة البروج في الفجر والظهر لا بد له من دليل ولم ينقلوه وكونه صلى الله عليه وسلم قرأ في السفر شيئا لا يدل على سنيته إلا لو واظب عليه ولم يوجد فالظاهر الإطلاق وشمل سورة الكوثر فما في الحاوي من تعيينه بمقدار المعوذتين فصاعدا مشيرا بذلك إلى إخراج سورة الكوثر فضعيف؛ لأن تعليل التعميم والتفويض إلى مشيئته بدفع الحرج عنه الحاصل من التقييد بسورة دون سورة يدل على الشمول.

"قوله: وفي الحضر طوال المفصل لو فجرا أو ظهرا وأوساطه لو عصرا أو عشاء وقصاره لو مغربا"والأصل فيه كتاب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن اقرأ في الفجر والظهر بطوال المفصل، وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل، وفي المغرب قصار المفصل ولأن مبنى المغرب على العجلة والتخفيف أليق بها والعصر والعشاء يستحب فيهما التأخير، وقد يقعان في التطويل في وقت غير مستحب فيؤقت فيهما بالأوساط، والطوال والقصار بكسر الأول فيهما جمع طويلة وقصيرة ككرام وكريمة، وأما الطوال بالضم فهو الرجل الطويل والأوساط جمع وسط بفتح السين ما بين القصار والطوال ولم يبين المصنف المفصل للاختلاف فيه، والذي عليه أصحابنا أنه من الحجرات إلى والسماء ذات البروج طوال، ومنها إلى لم يكن أوساط، ومنها آخر القرآن قصار وبه صرح في النقاية وسمي مفصلا لكثرة الفصول فيه، وقيل لقلة النسوخ فيه وأطلق فشمل الإمام والمنفرد كما صرح به في المجتبى من أنه يسن في حق المنفرد ما يسن في حق الإمام من القراءة، وأفاد أن القراءة في الصلاة من غير المفصل خلاف السنة، ولهذا قال في المحيط، وفي الفتاوى قراءة القرآن على التأليف في الصلاة لا بأس بها؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقرءون القرآن على التأليف في الصلاة، ومشايخنا استحسنوا قراءة المفصل ليستمع القوم ويتعلموا ا هـ. ولم يذكر المصنف عدد الآيات التي تقرأ في كل صلاة لاختلاف الآثار والمشايخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت