فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 4714

ج / 1 ص -642- وسنتها في السفر الفاتحة وأي سورة شاء

العبادات وذكر المصنف في الكافي أن الخلاف مبني على أصل، وهو أن الحقيقة المستعملة أولى عنده من المجاز المتعارف، وعندهما بالعكس. أطلق الآية فشمل الطويلة والقصيرة والكلمة الواحدة وما كان مسماه حرفا فيجوز بقوله تعالى: {ثم نظر} [المدثر:21] {مُدْهَامَّتَانِ} [الرحمن:64] {ص} [صّ:1] {ق} [قّ:1] {نْ} [القلم:1] ولا خلاف في الأول، وأما الثاني والثالث ففيه اختلاف المشايخ والأصح أنه لا يجوز؛ لأنه يسمى عادا لا قارئا كذا ذكره الشارحون، وهو مسلم في {ص} ونحوه؛ لأن نحو {ص} ليس بآية لعدم انطباق تعريفها عليها، وأما في نحو {مدهامتان} فذكر الإسبيجابي وصاحب البدائع أنه يجوز على قول أبي حنيفة من غير ذكر خلاف بين المشايخ وما وقع في عبارة المشايخ من أن {ص} ونحوه حرف فقال في فتح القدير إنه غلط فإنها كلمة مسماها حرف وليس المقروء، وإنما المقروء صاد وقاف ونون.

وأفاد لو قرأ نصف آية طويلة في ركعة ونصفها في أخرى فإنه لا يجوز؛ لأنه ما قرأ آية طويلة، وفيه اختلاف المشايخ، وعامتهم على الجواز؛ لأن بعض هذه الآيات تزيد على ثلاث آيات قصار أو تعدلها فلا يكون أدنى من آية وصححه في منية المصلي وعلم من تعليلهم أن كون المقروء في كل ركعة النصف ليس بشرط بل أن يكون البعض المقروء يبلغ ما يعد بقراءته قارئا عرفا.

وأفاد أيضا أنه لو قرأ نصف آية مرتين أو كلمة واحدة مرارا حتى بلغ قدر آية تامة فإنه لا يجوز وأن من لا يحسن الآية لا يلزمه التكرار عند أبي حنيفة قالوا: وعندهما يلزمه التكرار ثلاث مرات، وأما من يحسن ثلاث آيات إذا كرر آية واحدة ثلاثا ففي المجتبى أنه لا يتأدى به الفرض عندهما وذكر في الخلاصة أن فيه اختلاف المشايخ على قولهما.

وفي المضمرات شرح القدوري: اعلم أن حفظ قدر ما تجوز الصلاة به من القرآن فرض عين على المسلمين لقوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20] وحفظ جميع القرآن فرض كفاية وحفظ فاتحة الكتاب وسورة واجبة على كل مسلم.

"قوله: وسنتها في السفر الفاتحة وأي سورة شاء"لحديث أبي داود وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بالمعوذتين في صلاة الفجر في السفر ولأن السفر أثر في إسقاط شطر الصلاة فلأن يؤثر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت