فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 4714

ج / 1 ص -641- وفرض القراءة آية

يجهر بالسورة والفاتحة وجعله الشارح ظاهر الرواية وصححه في الهداية؛ لأن الجمع بين الجهر والمخافتة في ركعة شنيع وتغيير النفل وهو الفاتحة أولى وصحح التمرتاشي أنه يجهر بالسورة فقط وجعله شيخ الإسلام الظاهر من الجواب وفخر الإسلام الصواب قولا بعدم التغيير ولا يلزم الجمع بينهما في ركعة؛ لأن السورة تلتحق بموضعها تقديرا، ولم يبين كيف يرتبهما؟ فقيل: يقدم السورة، وقيل: الفاتحة وينبغي ترجيحه.

وفي قوله مع الفاتحة إشارة إلى أنه إذا أراد قضاء السورة ليس له ترك الفاتحة فتصير واجبة كالسورة، وفيه قولان وينبغي ترجيح عدم الوجوب كما هو الأصل فيها وقيد بكونه ترك الفاتحة في الأوليين؛ لأنه لو نسي الفاتحة في الركعة الأولى أو الثانية وقرأ السورة، ثم تذكر قبل الركوع فإنه يأتي بها ويعيد السورة في ظاهر المذهب؛ لأنه إذا أتى بها تكون فرضا كالسورة فصار كما لو تذكر السورة في الركوع فإنه يأتي بها ويعيد الركوع.

"قوله: وفرض القراءة آية"هي في اللغة العلامة الظاهرة ومن هنا سميت المعجزة آية لدلالتها على النبوة وصدق من ظهرت على يده.

وتقال الآية لكل جملة دالة على حكم من أحكامه تعالى ولكل كلام منفصل عما قبله وبعده بفصل توقيفي لفظي، وقيل: جماعة حروف وكلمات من قولهم: خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم كذا في شرح المصابيح لزين العرب في بعض، وفي بعض حواشي الكشاف والآية طائفة من القرآن مترجمة، أقلها ستة أحرف صورة ا هـ. ويرد عليه قوله تعالى: {لَمْ يَلِدْ} [الاخلاص:3] فإنها آية، ولهذا جوز أبو حنيفة الصلاة بها وهي خمسة أحرف.

وفي فرض القراءة ثلاث روايات: ظاهر الرواية كما نقله المشايخ ما في الكتاب لقوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20] من غير فصل إلا أن ما دون الآية خارج منه وإلا آية ليست في معناه، وفي رواية: ما يطلق عليه اسم القرآن ولم يشبه قصد خطاب أحد وصححه القدوري ورجحه الشارح بأنه أقرب إلى القواعد الشرعية؛ لأن المطلق ينصرف إلى الأدنى، وفيه نظر بل المطلق ينصرف إلى الكامل في الماهية.

وفي رواية: ثلاث آيات قصار أو آية طويلة، وهو قولهما ورجحه في الأسرار بأنه احتياط؛ لأن قوله {لَمْ يَلِدْ} [الاخلاص:3] {ثُمَّ نَظَرَ} [المدثر:21] لا يتعارف قرآنا، وهو قرآن حقيقة فمن حيث الحقيقة حرمتا على الحائض والجنب ومن حيث العدم لم تجز الصلاة به حتى يأتي بما يكون قرآنا حقيقة وعرفا فالأمر المطلق لا ينصرف إلى ما لا يتعارف قرآنا والاحتياط أمر حسن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت