فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 4714

ج / 1 ص -645-

الأولى والثلث في الثانية قال وهذا بيان الاستحباب أما بيان الحكم فالتفاوت، وإن كان فاحشا لا بأس به لورود الأثر. ا هـ. واختار في الخلاصة قدر النصف فإنه قال: وحد الإطالة في الفجر أن يقرأ في الركعة الثانية من عشرين إلى ثلاثين، وفي الأولى من ثلاثين إلى ستين آية.

وفي قوله دلالة على أنه لا يسن التطويل في غير الفجر، وهو قولهما خلافا لمحمد لحديث البخاري عن أبي قتادة أنه عليه الصلاة والسلام كان يطول الركعة الأولى من الظهر ويقصر الثانية وهكذا في العصر وهكذا في الصبح واستدل للمذهب بحديث أبي سعيد الخدري أنه عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في صلاة الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية، وفي العصر في الأوليين في كل ركعة خمس عشر آية فإنه نص ظاهر في المساواة في القراءة بخلاف حديث أبي قتادة فإنه يحتمل أن يكون التطويل فيه ناشئا من جملة الثناء والتعوذ والتسمية وقراءة ما دون الثلاث فيحمل عليه جمعا بين المتعارضين بقدر الإمكان.

وبحث فيه المحقق في فتح القدير بأن الحمل لا يتأتى في قوله وهكذا الصبح، وإن حمل على التشبيه في أصل الإطالة لا في قدرها فهو غير المتبادر ولذا قال في الخلاصة في قول محمد إنه أحب ا هـ. وتعقبه تلميذه الحلبي بأنه لا يتوقف قولهما باستنان تطويل الأولى على الثانية في الفجر من حيث القدر على الاحتجاج بهذا الحديث فإن لهما أن يثبتاه بدليل آخر فالأحب قولهما لا قوله وحيث ظهر قوة دليلهما كان الفتوى على قولهما فما في معراج الدراية من أن الفتوى على قول محمد ضعيف وفي المحيط معزيا إلى الفتاوى الإمام إذا طول القراءة في الركعة الأولى لكي يدركها الناس لا بأس إذا كان تطويلا لا يثقل على القوم ا هـ. فأفاد أن التطويل في سائر الصلوات إن كان لقصد الخير فليس بمكروه وإلا ففيه بأس، وهو بمعنى كراهة التنزيه وظاهر إطلاقهم أن الجمعة والعيدين على الخلاف، وهو كذلك في جامع المحبوبي، وفي نظم الزندوستي تستوي الركعتان في القراءة في الجمعة والعيدين بالاتفاق وقيد بالأولى؛ لأن إطالة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت