فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 4714

ج / 1 ص -647- ولا يقرأ المؤتم بل يستمع وينصت، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب أو خطب أو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم والنائي كالقريب

عدم المداومة على العدم كما يفعله حنفية العصر بل يستحب أن يقرأ ذلك أحيانا تبركا بالمأثور فإن الإيهام ينتفي بالترك أحيانا ولذا قالوا: السنة أن يقرأ في ركعتي الفجر بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وظاهر هذا إفادة المواظبة على ذلك وذلك؛ لأن الإيهام المذكور منتف بالنسبة إلى المصلي نفسه. ا هـ. وفيه نظر لما صرح به في غاية البيان من كراهة المواظبة على قراءة السور الثلاث في الوتر أعم من كونه في رمضان إماما أو لا، فما في فتح القدير مبني على أن العلة إيهام التعيين، وأما على ما علل به المشايخ من هجر الباقي فهو موجود سواء كان يصلي وحده أو إماما وسواء كان في الفرض أو في غيره فتكره المداومة مطلقا.

"قوله: ولا يقرأ المؤتم بل يستمع وينصت، وإن قرأ آية الترغيب أو الترهيب أو خطب أو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم والنائي كالقريب"للحديث المروي من طرق عديدة"من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة"فكان مخصصا لعموم قوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ} [المزمل:20] بناء على أنه خص منه المدرك في الركوع إجماعا فجاز تخصيصه بعده بخبر الواحد ولعموم الحديث"لا صلاة إلا بقراءة"فإن قلت: حيث جاز تخصيصه بعده بخبر الواحد فينبغي تخصيص عمومها بالفاتحة عملا بخبر الفاتحة قلت: التخصيص الأول إنما هو في المأمورين ولم يقع تخصيص لعموم المقروء فلم يجز تخصيصه بالظني، أطلقه فشمل الصلاة الجهرية والسرية، وفي الهداية ويستحسن على سبيل الاحتياط فيما يروى عن محمد ويكره عندهما لما فيه من الوعيد وتعقبه في غاية البيان بأن محمدا صرح في كتبه بعدم القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه وفيما لا يجهر فيه قال وبه نأخذ وهو قول أبي حنيفة ويجاب عنه بأن صاحب الهداية لم يجزم بأنه قول محمد بل ظاهره أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت