فهرس الكتاب
ج / 1 ص -651-
لصلاة العيدين على القول بوجوبها، وتسن فيها على القول بسنيتها، وفي الكسوف والتراويح سنة وسيأتي أن الصحيح أنها في التراويح سنة على الكفاية ونص في جوامع الفقه على أنها فيها واجبة وهو غريب ويستحب في الوتر في رمضان على قول ولا يستحب فيه على قول وهي مكروهة في صلاة الخسوف وقيل لا، وأما ما عدا هذه الجملة ففي الخلاصة الاقتداء في الوتر خارج رمضان يكره، وذكر القدوري أنه لا يكره وأصل هذا أن التطوع بالجماعة إذا كان على سبيل التداعي يكره في الأصل للصدر الشهيد أما إذا صلوا بجماعة بغير أذان وإقامة في ناحية المسجد لا يكره، وقال شمس الأئمة الحلواني إن كان سوى الإمام ثلاثة لا يكره بالاتفاق، وفي الأربع اختلف المشايخ والأصح أنه يكره ا هـ. كذا في شرح المنية ولا يخفى أن الجماعة في العيدين وإن كانت واجبة أو سنة على القولين فيها فهي شرط الصحة على كل قول؛ لأن شرائط العيدين وجوبا وصحة شرائط الجمعة إلا الخطبة فلا تصح صلاة العيدين منفردا كالجمعة ولا يلزم من بطلان الوصف بطلان الأصل على المذهب.
ومنها حكم تكرارها في مسجد واحد ففي المجمع ولا نكررها في مسجد محلة بأذان ثان، وفي المجتبى ويكره تكرارها في مسجد بأذان وإقامة، وعن أبي يوسف إنما يكره تكرارها بقوم كثير أما إذا صلى واحد بواحد واثنين فلا بأس به، وعنه لا بأس به مطلقا إذا صلى في غير مقام الإمام وعن محمد إنما يكره تكرارها على سبيل التداعي أما إذا كان خفية في زاوية المسجد لا بأس به، وقال القدوري لا بأس بها في مسجد في قارعة الطريق، وفي أمالي قاضي خان مسجد ليس له إمام ولا مؤذن ويصلي الناس فيه فوجا فوجا فالأفضل أن يصلي كل فريق بأذان وإقامة على حدة، ولو صلى بعض أهل المسجد بأذان وإقامة مخافتة ثم ظهر بقيتهم فلهم أن يصلوا جماعة على وجه الإعلان ا هـ.
ومنها أنها لا تجب إلا على الرجال البالغين الأحرار القادرين عليها من غير حرج فلا تجب على شيخ كبير لا يقدر على المشي ومريض وزمن وأعمى، ولو وجد من يقوده ويحمله عند أبي حنيفة لما عرف أنه لا عبرة بقدرة الغير وحقق في فتح القدير أنه اتفاق والخلاف في الجمعة لا الجماعة وتسقط بعذر البرد الشديد والظلمة الشديدة، وذكر في السراج الوهاج أن منها المطر والريح في الليلة المظلمة، وأما في النهار فليست الريح عذرا وكذا إذا كان يدافع الأخبثين أو أحدهما أو كان إذا خرج يخاف أن يحبسه غريمه في الدين أو كان يخاف الظلمة أو يريد سفرا وأقيمت الصلاة فيخشى أن تفوته القافلة أو يكون قائما بمريض أو يخاف ضياع ماله