فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 4714

ج / 1 ص -652-

وكذا إذا حضر العشاء وأقيمت صلاة العشاء ونفسه تتوق إليه وكذا إذا حضر الطعام في غير وقت العشاء ونفسه تتوق إليه ا هـ.

وفي فتح القدير وإذا فاتته لا يجب عليه الطلب في المساجد بلا خلاف بين أصحابنا بل إن أتى مسجدا للجماعة آخر فحسن، وإن صلى في مسجد حيه منفردا فحسن، وذكر القدوري يجمع بأهله ويصلي بهم يعني وينال ثواب الجماعة، وقال شمس الأئمة الأولى في زماننا تتبعها وسئل الحلواني عمن يجمع بأهله أحيانا هل ينال ثواب الجماعة أو لا قال لا ويكون بدعة ومكروها بلا عذر. واختلف في الأفضل من جماعة مسجد حيه وجماعة المسجد الجامع وإذا كان مسجدان يختار أقدمهما فإن استويا فالأقرب فإن صلوا في الأقرب وسمع إقامة غيره فإن كان دخل فيه لا يخرج وإلا فيذهب إليه وهذا على الإطلاق تفريع على أفضلية الأقرب مطلقا لا على من فضل الجامع فلو كان الرجل متفقها فمجلس أستاذه لدرسه أو مجلس العامة أفضل بالاتفاق ا هـ.

وأما حكمة مشروعيتها فقد ذكر في ذلك وجوه:

أحدها قيام نظام الألفة بين المصلين ولهذه الحكمة شرعت المساجد في المحال لتحصيل التعاهد باللقاء في أوقات الصلوات بين الجيران.

ثانيها دفع حصر النفس أن تشتغل بهذه العبادة وحدها.

ثالثها تعلم الجاهل من العالم أفعال الصلاة، وذكر بعضهم أنها ثابتة بالكتاب وهو قوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة:43] فهي بالكتاب والسنة.

وأما فضائلها ففي السنة الصحيحة أن صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد ببضع وعشرين درجة، وفي المضمرات أنه مكتوب في التوراة صفة أمة محمد وجماعتهم وأنه بكل رجل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت