فهرس الكتاب
ج / 1 ص -653- والأعلم أحق بالإمامة
صفوفهم تزاد في صلاتهم صلاة تعني إذا كانوا ألف رجل يكتب لكل رجل ألف صلاة.
"قوله: والأعلم أحق بالإمامة"أي أولى بها ولم يبين المعلوم وفسره في المضمرات بأحكام الصلاة، وفي السراج الوهاج بما يصلح الصلاة ويفسدها، وفي غاية البيان بالفقه وأحكام الشريعة والظاهر هو الأول ويقرب منه الثاني، وأما الثالث فمحمول على الأول لظهور أنه ليس المراد من الفقه غير أحكام الصلاة ولهذا وقع في عبارة أكثرهم الأعلم بالسنة باعتبار أن أحكام الصلاة لم تستفد إلا من السنة، وأما الصلاة في الكتاب فمجملة وقدم أبو يوسف الأقرأ لحديث الصحيحين"يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم إسلاما ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه"وأجاب عنه في الهداية بأن أقرأهم كان أعلمهم؛ لأنهم كانوا يتلقونه بأحكامه فقدم في الحديث ولا كذلك في زماننا فقدمنا الأعلم ولأن القراءة يفتقر إليها لركن واحد والعلم لسائر الأركان، وفي فتح القدير وأحسن ما يستدل به للمذهب حديث"مروا أبا بكر فليصل بالناس"وكان ثمة من هو أقرأ منه بدليل قوله عليه الصلاة والسلام"أقرؤكم أبي"وكان أبو بكر أعلمهم بدليل قول أبي سعيد كان أبو بكر أعلمنا وهذا آخر