فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 4714

ج / 1 ص -657-

المصنف إنه أفسق أهل زمانه، وقال الحسن البصري لو جاءت كل أمة بخبيثاتها وجئنا بأبي محمد لغلبناهم وإمامة عتبان بن مالك الأعمى لقومه مشهورة في الصحيحين واستخلاف ابن أم مكتوم الأعمى على المدينة كذلك في صحيح ابن حبان، وأما الكراهة فمبنية على قلة رغبة الناس في الاقتداء بهؤلاء فيؤدي إلى تقليل الجماعة المطلوب تكثيرها تكثيرا للأجر ولأن العبد لا يتفرغ للتعلم والغالب على الأعراب الجهل والفاسق لا يهتم لأمر دينه والأعمى لا يتوقى النجاسة وليس لولد الزنا أب يربيه ويؤدبه ويعلمه فيغلب عليه الجهل. أطلق الكراهة في هؤلاء وقيد كراهة إمامة الأعمى في المحيط وغيره بأن لا يكون أفضل القوم، فإن كان أفضلهم فهو أولى وعلى هذا يحمل تقديم ابن أم مكتوم؛ لأنه لم يبق من الرجال الصالحين للإمامة في المدينة أحد أفضل منه حينئذ ولعل عتبان بن مالك كان أفضل من كان يؤمه أيضا وعلى قياس هذا إذا كان الأعرابي أفضل الحاضرين كان أولى ولهذا قال في منية المصلي أراد بالأعرابي الجاهل وهو ظاهر في كراهة إمامة العامي الذي لا علم عنده وينبغي أن يكون كذلك في العبد وولد الزنا إذا كان أفضل القوم فلا كراهة إذا لم يكونا محتقرين بين الناس لعدم العلة للكراهة والأعرابي من يسكن البادية عربيا كان أو عجميا، وأما من يسكن المدن فهو عربي وفي المجتبى وهذه الكراهة تنزيهية لقوله في الأصل إمامة غيرهم أحب إلي وهكذا في معراج الدراية، وفي الفتاوى لو صلى خلف فاسق أو مبتدع ينال فضل الجماعة لكن لا ينال كما ينال خلف تقي ورع لقوله صلى الله عليه وسلم"من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي"قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت