فهرس الكتاب
ج / 1 ص -67-
على الاختلاف في معنى الواو وليس بصحيح، فإن الصحيح عندنا وعنده كما هو قول الأكثر أن الواو لمطلق الجمع ولا تفيد الترتيب ومن زعم من أئمتنا بأنها له لمسائل استدل بها فقد أجيب عنها في الأصول ومن زعم من الشافعية أنها له فقد ضعفه النووي في شرح المهذب فلم يوجد دليل بالافتراض فنفاه أئمتنا وقد علم من فعله عليه الصلاة والسلام فقالوا بسنيته.
وأما ما استدل به النووي بأن الله تعالى ذكر ممسوحا بين مغسولات والأصل جمع المتجانسة على نسق واحد ثم عطف غيرها لا يخرج عن ذلك إلا لفائدة، وهي هنا وجوب الترتيب فقد أجيب عنه بأن الفائدة التنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء على الأرجل لما أنها مظنة الإسراف كما في الكشاف وغيره وقد روى البخاري كما في التوشيح وأبو داود كما في السراج الوهاج أنه عليه الصلاة والسلام تيمم فبدأ بذراعيه قبل وجهه فلما ثبت عدم الترتيب في التيمم ثبت في الوضوء؛ لأن الخلاف فيهما واحد.
وأما ما استدل به الشارحون للشافعي من أن الله تعالى عقب القيام بغسل الوجه بالفاء، وهي للترتيب بلا خلاف، ومتى وجب تقديم الوجه تعين الترتيب إذ لا قائل بالترتيب في البعض وما أجابوا به من أن الفاء إنما تفيد ترتيب غسل الأعضاء على القيام إلى الصلاة لا ترتيب بعضها على