فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 4714

ج / 1 ص -68- الولاء

بعض فقد قال النووي: إنه استدلال باطل عن الشافعي وكأن قائله حصل له ذهول واشتباه فاخترعه.

وأما ما استدل به الزيلعي عن الشافعي من الحديث"لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه فيغسل يديه ثم يغسل وجهه ثم يغسل ذراعيه"فقد اعترف النووي بضعفه فلا حاجة إلى الاشتغال بجوابه.

وأما ما استدل به في المعراج وغيره من أنه صلى الله عليه وسلم نسي مسح رأسه ثم تذكر فمسحها ولم يعد غسل رجليه فقد قال النووي إنه ضعيف لا يعرف. والحاصل أنه لا حاجة إلى إقامة الدليل على عدم الافتراض؛ لأنه الأصل ومدعيه مطالب به.

"قوله: والولاء"بكسر الواو، وهو التتابع في الأفعال من غير أن يتخللها جفاف عضو مع اعتدال الهواء كذا في تقرير الأكمل وغيره وفي السراج مع اعتدال الهواء والبدن بغير عذر، وأما إذا كان لعذر بأن فرغ ماء الوضوء أو انقلب الإناء فذهب لطلب الماء وما أشبهه فلا بأس بالتفريق على الصحيح وكذا إذا فرق في الغسل والتيمم. ا هـ. وظاهر الأول أن العضو الأول إذا جف بعدما غسل الثاني، فإنه ليس بولاء وذكر الزيلعي وغيره أن الولاء غسل العضو الثاني قبل جفاف الأول، وهو يقتضي أنه ولاء، وهو الأولى.

وفي المعراج عن الحلواني تجفيف الأعضاء قبل غسل القدمين بالمنديل لا يفعل؛ لأن فيه ترك الولاء ولا بأس بأن يمسح بالمنديل واستدل في المعراج على عدم فرضية الولاء بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت