فهرس الكتاب
ج / 1 ص -69- ومستحبه التيامن
ابن عمر رضي الله عنهما توضأ في السوق فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دعي إلى جنازة فدخل المسجد ثم مسح على خفيه ا هـ.
قال النووي في شرح المهذب، وهو أثر صحيح رواه مالك عن نافع عن ابن عمر والاستدلال به حسن، فإن ابن عمر فعله بحضرة حاضري الجنازة ولم ينكر عليه .
"قوله: ومستحبه التيامن"أي مستحب الوضوء البداءة باليمين في غسل الأعضاء، وهو في اللغة الشيء المحبوب ضد المكروه وعند الفقهاء هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مرة وتركه أخرى.
والمندوب ما فعله مرة أو مرتين وتركه تعليما للجواز كذا في شرح النقاية ويرد عليه ما رغب فيه ولم يفعله وما جعله تعريفا للمستحب جعله في المحيط تعريفا للمندوب، فالأولى ما عليه الأصوليون من عدم الفرق بين المستحب والمندوب، وأن ما واظب صلى الله عليه وسلم عليه مع ترك ما بلا عذر سنة وما لم يواظب عليه مندوب ومستحب، وإن لم يفعله بعد ما رغب فيه كذا في التحرير.
وحكمه الثواب على الفعل وعدم اللوم على الترك، وإنما كان التيامن مستحبا لما في الكتب الستة عن عائشة رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في كل شيء حتى في طهوره وتنعله وترجله وشأنه كله والمحبوبية لا تستلزم المواظبة؛ لأن جميع المستحبات محبوبة له ومعلوم أنه لم يواظب على كلها وإلا لم تكن مستحبة بل مسنونة لكن أخرج أبو داود وابن