فهرس الكتاب
ج / 1 ص -661-
في شرحها للكمال بن أبي شريف أن عدم تكفيرهم هو المنقول عن جمهور المتكلمين والفقهاء فإن الشيخ أبا الحسن الأشعري قال في كتاب مقالات الإسلاميين اختلف المسلمون بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم في أشياء ضلل بعضهم بعضا وتبرأ بعضهم عن بعض فصاروا فرقا متباينين إلا أن الإسلام يجمعهم ويعمهم ا هـ.
وقال الإمام الشافعي أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية؛ لأنهم يشهدون بالزور لموافقيهم وما ذكره المصنف أنه ظاهر قول أبي حنيفة جزم بحكايته عنه الحاكم صاحب المختصر في كتاب المنتقى وهو المعتمد ا هـ.
فالحاصل أن المذهب عدم تكفير أحد من المخالفين فيما ليس من الأصول المعلومة من الدين ضرورة، ويدل عليه قبول شهادتهم إلا الخطابية ولم يفصلوا في كتاب الشهادات فدل ذلك على أن هذه الفروع المنقولة من الخلاصة وغيرها بصريح التكفير لم تنقل عن أبي حنيفة وإنما هي من تفريعات المشايخ كألفاظ التكفير المنقولة في الفتاوى والله سبحانه هو الموفق. وفي جمع الجوامع وشرحه ولا نكفر أحدا من أهل القبلة ببدعة كمنكري صفات الله تعالى وخلقه أفعال عباده وجواز رؤيته يوم القيامة ومنا من كفرهم أما من خرج ببدعته من أهل القبلة كمنكري حدوث العالم والبعث والحشر للأجسام والعلم بالجزئيات فلا نزاع في كفرهم لإنكارهم بعض ما علم مجيء الرسول به ضرورة ا هـ.
وفي الخلاصة عن الحلواني يمنع عن الصلاة خلف من يخوض في علم الكلام ويناظر صاحب الأهواء وحمله في المجتبى على من يريد بالمناظرة أن يزل صاحبه، وأما من أراد الوصول به إلى الحق وهداية الخلق فهو ممن يتبرك بالاقتداء به ويندفع البلاء عن الخلق بهدايته