فهرس الكتاب
ج / 1 ص -662- وتطويل الصلاة
واهتدائه، وأما الصلاة خلف الشافعية فحاصل ما في المجتبى أنه إذا كان مراعيا للشرائط والأركان عندنا فالاقتداء به صحيح على الأصح ويكره وإلا فلا يصح أصلا وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى في باب الوتر ولا خصوصية للشافعية بل الصلاة خلف كل مخالف للمذهب كذلك.
"قوله: وتطويل الصلاة"أي وكره للإمام تطويلها للحديث"إذا أم أحدكم الناس فليخفف"واستثنى المحقق في فتح القدير صلاة الكسوف فإن السنة فيها التطويل حتى تنجلي الشمس وأراد بالتطويل ما زاد على القدر المسنون كما في السراج الوهاج لا كما قد يتوهمه بعض الأئمة فيقرأ يسيرا في الفجر كغيرها، وفي المضمرات شرح القدوري أي لا يزيد على القراءة المستحبة ولا يثقل على القوم ولكن يخفف بعد أن يكون على التمام والاستحباب ا هـ. وذكره في فتح القدير بحثا وعلل له بأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التطويل وكانت قراءته هي المسنونة فلا بد من كون ما نهى عنه غير ما كان دأبه إلا لضرورة كما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ بالمعوذتين في الفجر فلما فرغ قيل له أوجزت قال"سمعت بكاء صبي فخشيت أن تفتتن أمه"وفي منية المصلي ويكره للإمام أن يعجلهم عن إكمال السنة، والظاهر أنها في تطويل الصلاة كراهة تحريم للأمر بالتخفيف وهو للوجوب إلا لصارف ولإدخال الضرر على الغير وأطلقه فشمل ما إذا كان القوم يحصون أو لا رضوا بالتطويل أو لا لإطلاق الحديث، وأطلق في التطويل فشمل إطالة القراءة أو الركوع أو السجود أو الأدعية واختار الفقيه أبو الليث أنه يطيل