فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 4714

ج / 1 ص -670-

فالمدرك من أدرك الركعات كلها مع الإمام فإذا حاذته أبطلت صلاته لوجود الاشتراك تحريمة وأداء.

واللاحق الغير المسبوق هو الذي أدرك الركعة الأولى وفاتته ركعة أو أكثر منها بعذر كنوم أو حدث أو غفلة أو زحمة أو لأنه من الطائفة الأولى في صلاة الخوف وحكمه أنه إذا زال عذره فإنه يبدأ بقضاء ما فاته بالعذر، ثم يتابع الإمام إن لم يفرغ وهذا واجب لا شرط حتى لو عكس فإنه يصح فلو نام في الثالثة واستيقظ في الرابعة فإنه يأتي بالثالثة بلا قراءة؛ لأنه لاحق فيها فإذا فرغ منها قبل أن يصلي الإمام الرابعة صلى معه الرابعة، وإن بعد فراغ الإمام صلى الرابعة وحدها بلا قراءة أيضا؛ لأنه لاحق فلو تابع الإمام، ثم قضى الثالثة بعد فراغ الإمام صح وأثم ومن حكمه أنه مقتد حكما فيما يقضي، ولهذا لا يقرأ ولا يلزمه سجود بسهوه وإذا تبدل اجتهاده في القبلة تبطل صلاته، ولو سبقه الحدث وهو مسافر فدخل مصره للوضوء بعد فراغ الإمام لا ينقلب أربعا وكذا لو نوى الإقامة بعد فراغ الإمام وقد جعلوا فعله في الأصول أداء شبيها بالقضاء فلهذا لا يتغير فرضه بنية الإقامة؛ لأنها لا تؤثر في القضاء ومما ألحق باللاحق المقيم إذا اقتدى بمسافر فإنه بعد سلام إمامه كاللاحق، ولهذا لا يقرأ ولا يسجد لسهوه ولا يقتدي به كما في الخانية.

وأما اللاحق المسبوق فهو من لم يدرك الركعة الأولى مع الإمام وفاته بعد الشروع ركعة أو أكثر بعذر، ولهذا اختار المحقق في فتح القدير أن اللاحق هو من فاته بعد ما دخل مع الإمام بعض صلاة الإمام ليشمل اللاحق المسبوق وتعريفهم اللاحق بأنه من أدرك أول صلاة الإمام وفاته شيء منها بعذر تساهل ا هـ.

لكن يرد عليه المقيم إذا اقتدى بمسافر فإنه لاحق ولم يشمله تعريفه إلا أن يقال إنه ملحق به وليس هو حقيقة وحكمه إذا زال عذره ما قال في المجمع أن يصلي فيما أدرك ما نام فيه، ثم يقضي ما فاته، ولو تابع فيما بقي، ثم قضى الفائت، ثم ما نام فيه أجزناه وقدمنا أنه يصح مع الإثم لترك الواجب.

وأما المسبوق فقط فهو من لم يدرك الركعة الأولى مع الإمام وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان أحكامه عند قوله وصح استخلاف المسبوق وقالوا لو اقتديا في الركعة الثالثة، ثم أحدثا صريحا من قوة احترازه ولم يذكر المصنف أيضا مقدار الرفع الذي يكون فاصلا بين السجدتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت