فهرس الكتاب
ج / 1 ص -671-
فذهبا للوضوء، ثم حاذته في القضاء ينظر، فإن حاذته في الأولى أو الثانية وهي الثالثة والرابعة للإمام تفسد صلاته لوجود الشركة فيهما تقديرا لكونهما لاحقين فيهما، وإن حاذته في الثالثة والرابعة لا تفسد لعدم المشاركة فيهما لكونهما مسبوقين وهذا بناء على أن اللاحق المسبوق يقضي أولا ما لحق فيه، ثم ما سبق فيه وهذا عند زفر ظاهر وعندنا، وإن صح عكسه لكن يجب هذا باعتباره تفسد وقيد باتحاد المكان؛ لأنه لو اختلف فلا فساد سواء كان هناك حائل أو لا، ولهذا قال في السراج الوهاج لو كان على الدكان أو الحائط وهو قدر قامة وهي على الأرض لا تفسد لعدم اتحاد المكان وهكذا في الكافي قال في النوازل قوم صلوا على ظهر ظلة في المسجد وبحذائهم من تحتهم نساء أجزأتهم صلاتهم لعدم اتحاد المكان بخلاف ما إذا كان قدامهم نساء فإنها فاسدة؛ لأنه تخلل بينهم وبين الإمام صف من النساء وهو مانع من الاقتداء كما سيأتي، وفي المجتبى اقتدين على رفة المسجد وتحته صفوف الرجال لا تفسد صلاتهم وقيد بعدم الحائل؛ لأنه لو كان بينها وبينه حائل فلا فساد وأدناه قدر مؤخرة الرجل أو مقدمته؛ لأن أدنى أحوال الصلاة القعود فقدرنا الحائل به وهو قدر ذراع كذلك في المحيط وفي المجتبى لو كان بينهما أسطوانة أو سترة قدر مؤخرة الرحل أو عود أو قصبة منتصبة للسترة أو حائط أو دكان قدر الذراع لا تفسد، وذكر الشارح أن أدناه قدر مؤخرة الرحل وغلظه مثل غلظ الأصبع، ولم يذكر المصنف الفرجة من غير حائل وظاهر كلامه أنه لا عبرة بها وأن المرأة إذا كانت عن يمينه أو عن يساره وبينهما فرجة بلا حائل فإنها تفسد صلاته، وذكر الشارح وغيره أن الفرجة كالحائل وأدناها قدر ما يقوم فيها الرجل، ولو كان أحدهما على دكان قدر قامة الرجل والآخر أسفل لا تفسد صلاته لعدم تحقق المحاذاة وصرح في معراج الدراية بأنه لو كان بينهما فرجة تسع الرجل أو أسطوانة قيل لا تفسد، وكذا إذا قامت أمامه وبينهما هذه الفرجة وصرح به في المجتبى عن صلاة البقالي.
ويشكل عليه ما اتفقوا على نقله عن أصحابنا كما في غاية البيان لو قامت امرأة بحذاء الإمام، وقد نوى إمامتها تفسد صلاة الإمام والقوم، وإن قامت في الصف تفسد صلاة رجلين من جانبيها وصلاة رجل خلفها، ولو تقدمت على الإمام لا تفسد صلاة الإمام والقوم ولكن تفسد صلاتها، ولو كان صف من النساء بين الإمام والرجال لا يصح اقتداء الرجال بالإمام ويجعل حائلا، ولو كان في صف الرجال ثنتان من النساء تفسد صلاة رجل عن يمينهما وصلاة رجل عن يسارهما وصلاة رجلين خلفهما فقط، ولو كان ثلاثة تفسد صلاة ثلاثة ثلاثة خلفهن إلى آخر الصفوف وواحد عن أيمانهن وواحد عن يسارهن؛ لأن الثلاثة جمع صحيح فصار كالصف فيمنع