فهرس الكتاب
ج / 1 ص -673- ولا يحضرن الجماعات
فكان بناء النفل على الفرض لكن هو متفرع على أحد القولين في بقاء أصل الصلاة عند فساد الاقتداء وسنبين ما هو المذهب فيه، وفي نظائره ولم يذكر المصنف كونها في ركن كامل للخلاف فيه ففي فتاوى قاضي خان المحاذاة مفسدة قلت أو كثرت وفي المجمع أن أبا يوسف يفسدها بالمحاذاة قدر أداء ركن واشترط محمد أداء الركن ففيها ثلاثة أقوال، وظاهر إطلاق المصنف اختيار الأول ولم يذكر أيضا اتحاد الجهة قالوا ولا بد منه حتى لو اختلفت كما في جوف الكعبة وبالتحري في الليلة المظلمة فلا فساد بالمحاذاة.
"قوله: ولا يحضرن الجماعات"لقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب:33] وقال صلى الله عليه وسلم"صلاتها في قعر بيتها أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها في صحن دارها أفضل من صلاتها في مسجدها وبيوتهن خير لهن"ولأنه لا يؤمن الفتنة من خروجهن أطلقه فشمل الشابة والعجوز والصلاة النهارية والليلية قال المصنف في الكافي والفتوى اليوم على الكراهة في الصلاة كلها لظهور الفساد ومتى كره حضور المسجد للصلاة فلأن يكره حضور مجالس الوعظ خصوصا عند هؤلاء الجهال الذين تحلوا بحلية العلماء أولى. ذكره فخر الإسلام ا هـ. وفي فتح القدير المعتمد منع الكل في الكل إلا العجائز المتفانية فيما يظهر لي دون العجائز المتبرجات وذوات الرمق. ا هـ. وقد يقال هذه الفتوى التي اعتمدها المتأخرون مخالفة لمذهب الإمام وصاحبيه فإنهما نقلوا أن الشابة تمنع مطلقا اتفاقا، وأما العجوز فلها حضور الجماعة عند أبي حنيفة في الصلاة إلا في الظهر والعصر والجمعة، وقالا يخرج العجائز في الصلاة كلها كما في الهداية والمجمع وغيرهما فالإفتاء بمنع العجوز في الكل مخالف للكل فالاعتماد على مذهب الإمام.
وفي الخلاصة من كتاب النكاح يجوز للزوج أن يأذن لها بالخروج إلى سبعة مواضع: زيارة الوالدين وعيادتهما وتعزيتهما أو أحدهما وزيارة المحارم، فإن كانت قابلة أو غسالة أو كان لها على آخر حق تخرج بالإذن وبغير الإذن والحج على هذا، وفيما عدا ذلك من زيارة غير