فهرس الكتاب
ج / 1 ص -71-
مستحبات كثيرة وعبر عنها بعضهم بمندوباته، وقدمنا عدم الفرق بينهما.
فالذي في فتح القدير أن المندوبات نيف وعشرون ترك الإسراف والتقتير وكلام الناس والاستعانة وعن الوبري لا بأس بصب الخادم كان صلى الله عليه وسلم يصب الماء عليه والتمسح بخرقة يمسح بها موضع الاستنجاء ونزع خاتم عليه اسمه تعالى أو اسم نبيه حال الاستنجاء وكون آنيته من خزف وأن يغسل عروة الإبريق ثلاثا ووضعه على يساره، وإن كان إناء يغترف منه فعن يمينه ووضع يده حالة الغسل على عروته لا رأسه والتأهيل بالوضوء قبل الوقت وذكر الشهادتين عند كل عضو واستقبال القبلة في الوضوء واستصحاب النية في جميع أفعاله وتعاهد موقيه وما تحت الخاتم والذكر المحفوظ عند كل عضو وأن لا يلطم وجهه بالماء وإمرار اليد على الأعضاء المغسولة والتأني والدلك خصوصا في الشتاء وتجاوز حدود الوجه واليدين والرجلين ليستيقن غسلهما وقول سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين إلخ وأن يشرب فضل وضوئه مستقبلا قائما قيل، وإن شاء قاعدا وصلاة ركعتين عقيبه وملء آنيته استعدادا وحفظ ثيابه من التقاطر والامتخاط بالشمال عند الاستنشاق ويكره باليمين وكذا إلقاء البزاق في الماء والزيادة على ثلاث في غسل الأعضاء وبالماء المشمس ا هـ.
وهنا تنبيهات:
الأول: أن الإسراف هو الاستعمال فوق الحاجة الشرعية، وإن كان على شط نهر وقد ذكر قاضي خان تركه منا السنن ولعله الأوجه فعلى كونه مندوبا لا يكون الإسراف مكروها وعلى كونه سنة يكون مكروها تنزيها وصرح الزيلعي بكراهته وفي المبتغى أنه من المنهيات فتكون تحريمية وقد ذكر المحقق آخرا أن الزيادة على ثلاث مكروهة، وهي من الإسراف، وهذا إذا كان ماء نهر أو مملوكا له، فإن كان ماء موقوفا على من يتطهر أو يتوضأ حرمت الزيادة والسرف بلا خلاف وماء المدارس من هذا القبيل؛ لأنه إنما يوقف ويساق لمن يتوضأ الوضوء الشرعي