فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 4714

ج / 2 ص -14- والسلام ورده

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند قراءة ذكره لا تفسد وفي الخانية والظهيرية ولو قرأ الإمام آية الترغيب أو الترهيب فقال المقتدي صدق الله وبلغت رسله فقد أساء ولا تفسد صلاته ا هـ.

وهو مشكل لأنه جواب لإمامه ولهذا قال في المبتغى بالمعجمة ولو سمع المصلي من مصل آخر ولا الضالين فقال آمين لا تفسد وقيل تفسد و عليه المتأخرون وكذا بقوله عند ختم الإمام قراءته صدق الله وصدق الرسول ا هـ.

وفي المجتبى ولو لبى الحاج تفسد صلاته ولو قال المصلي في أيام التشريق الله أكبر لا تفسد ولو أذن في الصلاة وأراد به الأذان فسدت صلاته وقال أبو يوسف لا تفسد حتى يقول حي على الصلاة حي على الفلاح ولو جرى على لسانه نعم إن كان هذا الرجل يعتاد في كلامه نعم تفسد صلاته وإن لم يكن عادة له لا تفسد لأن هذه الكلمة في القرآن فتجعل منه.

ثم اعلم أنه وقع في المجتبى وقيل لا تفسد في قولهم أي لا تفسد الصلاة بشيء من الأذكار المتقدمة إذا قصد بها الجواب في قول أبي حنيفة وصاحبيه ولا يخفى أنه خلاف المشهور المنقول متونا وشروحا وفتاوى.

لكن ذكر في الفتاوى الظهيرية في بعض المواضع أنه لو أجاب بالقول بأن يخبر بخبر يسره فقال الحمد لله رب العالمين أو بخبر يسوءه فقال إنا لله وإنا إليه راجعون تفسد صلاته والأصح أنه لا تفسد صلاته ا هـ وهو تصحيح مخالف للمشهور.

"قوله: والسلام ورده"لأنه من كلام الناس أطلقه فشمل العمد والسهو كما صرح به في الخلاصة وشمل ما إذا قال السلام فقط من غير أن يقول عليكم كما في الخلاصة أيضا وفي الهداية ما يخالفه فإنه قال بخلاف السلام ساهيا لأنه من الأذكار فيعتبر ذكرا في حالة النسيان وكلاما في حالة التعمد لما فيه من كاف الخطاب ا هـ. وتبعه الشارحون وهكذا قيد صدر الشريعة السلام بالعمد ولم يقيد الرد به.

قال الشمني لأن رد السلام مفسد عمدا كان أو سهوا لأن رد السلام ليس من الأذكار بل هو كلام وخطاب والكلام مفسد مطلقا ا هـ. وهكذا قيد السلام بالعمد في المجمع.

ولم أر من وفق بين العبارات وقد ظهر لي أن المراد بالسلام المفسد مطلقا أن يكون لمخاطب حاضر فهذا لا فرق فيه بين العمد والنسيان أي نسيان كونه في الصلاة وأن المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت