فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 4714

ج / 2 ص -15- ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بالسلام المفسد حالة العمد فقط أن لا يكون لمخاطب حاضر كما قالوا لو سلم على رأس الركعتين في الرباعية ساهيا فإن صلاته لا تفسد وكذا لو سلم المسبوق مع الإمام ثم بعد ذلك رأيت التصريح به في البدائع أن السلام على إنسان مبطل مطلقا وأما السلام وهو الخروج من الصلاة فإنه مفسد إن كان عمدا والله الموفق.

وفي القنية سلم قائما على ظن أنه أتم الصلاة ثم علم أنه لم يتم فسدت وقيل يبني لأنه سلم في غير محله بخلاف القعود وصلاة الجنازة ا هـ. وهو مقيد لإطلاقهم بما إذا كان السلام حالة القعود وفيها سلم المسبوق ساهيا ودعا بدعاء كان عادته أعاد ولو قال أستغفر الله وهو عادته لا يعيد ولو قال المسبوق بعد الترويحة سبحان الله إلى آخره كما هو المعتاد ينبغي أن لا تفسد قرأ المسبوق الفاتحة بعد سلام الإمام على المحتاج ناسيا فسدت ا هـ.

ثم هذا كله إذا سلم أو رد بلسانه أما إذا رد السلام بيده ففي الفتاوى الظهيرية والخلاصة وغيرهما لو سلم إنسان على المصلي فأشار إلى رد السلام برأسه أو بيده أو بأصبعه لا تفسد صلاته.

ولو طلب إنسان من المصلي شيئا فأومأ برأسه أو قيل له أجيد هذا فأومأ برأسه بلا أو بنعم لا تفسد صلاته ا هـ.

وفي المجمع لو رد السلام بلسانه أو بيده فسدت ومن العجب أن العلامة ابن أمير حاج الحلبي مع سعة إطلاعه قال إن بعض من ليس من أهل المذهب قد عزى إلى أبي حنيفة أن الصلاة تفسد بالرد باليد وأنه لم يعرف أن أحدا من أهل المذهب نقل الفساد في رد السلام باليد وإنما يذكرون عدم الفساد من غير حكاية خلاف في المذهب فيه بل وصريح كلام الطحاوي في شرح الآثار يفيد أن عدم الفساد قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وكأن هذا القائل فهم من نفي الرد بالإشارة الفساد على تقديره كما هو كذلك في الرد بالنطق لكن الثبت ما ذكرنا ا هـ.

فإن صاحب المجمع من أهل المذهب المتأخرين والحق ما ذكره العلامة الحلبي أن الفساد ليس بثابت في المذهب وإنما استنبطه بعض المشايخ في فرع نقله من الظهيرية والخلاصة وغيرهما أنه لو صافح المصلي إنسانا بنية السلام فسدت صلاته ونقل الزاهدي بعد نقله عن حسام الأئمة المودني أنه قال فعلى هذا تفسد أيضا إذا رد بالإشارة لأنه كالتسليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت