فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 4714

ج / 2 ص -16- وافتتاح العصر أو التطوع لا الظهر بعد ركعة الظهر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

باليد وكذا ذكره البقالي وقال عند أبي يوسف لا تفسد ا هـ.

ويدل لعدم كونه مفسدا ما ثبت في سنن أبي داود وصححه الترمذي عن ابن عمر قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى قباء فصلى فيه قال فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي فقلت لبلال كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد السلام عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي قال يقول هكذا وبسط كفه وبسط جعفر بن عون كفه وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق. وما عن صهيب مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي إشارة. ولا أعلمه قال الإشارة بأصبعه رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

فإن قلت إنها تقضي عدم الكراهة وقد صرحوا كما في منية المصلي وغيرها بكراهة السلام على المصلي ورده بالإشارة أجاب العلامة الحلبي بأنها كراهة تنزيهية وفعله عليه السلام لها إنما كان تعليما للجواز فلا يوصف بالكراهة وقد أطال رحمه الله الكلام هنا إطالة حسنة كما هو دأبه وحينئذ فيحتاج إلى الفرق بين المصافحة والرد باليد وقد علل الولوالجي لفسادها بالمصافحة بأنها سلام وهو مفسد وعلل الزيلعي بأنها كلام معنى ويرد عليه أن الرد بالإشارة كلام معنى فالظاهر استواء حكمهما وهو عدم الفساد للأحاديث الواردة في ذلك.

ثم اعلم أنه يكره السلام على المصلي والقارئ والجالس للقضاء أو البحث في الفقه أو التخلي ولو سلم عليهم لا يجب عليهم الرد لأنه في غير محله كذا ذكر الشارح وصرح في فتح القدير من باب الأذان أن السلام على المتغوط حرام ولا يخفى ما فيه إذ الدليل ليس بقطعي والله سبحانه أعلم.

قوله: وافتتاح العصر أو التطوع لا الظهر بعد ركعة الظهر"أي يفسدها انتقاله من صلاة إلى أخرى مغايرة للأولى فقوله بعد ركعة الظهر ظرف للافتتاح وصورتها صلى ركعة من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت