فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 4714

ج / 1 ص -73- وينقضه خروج نجس منه

"قوله: وينقضه خروج نجس منه"أي وينقض الوضوء خروج نجس من المتوضئ والنجس بفتحتين اصطلاحا عين النجاسة وبكسر الجيم ما لا يكون طاهرا وفي اللغة لا فرق بينهما كما في شرح الوقاية وظاهره أنه بالكسر أعم فيصح ضبطه في المختصر بالكسر والفتح كما لا يخفى.

والنقض في الجسم فك تأليفه وفي غيره إخراجه عن إفادة ما هو المقصود منه كاستباحة الصلاة في الوضوء.

وأفاد بقوله خروج نجس أن الناقض خروجه لا عينه وعلل له في الكافي بأن الخروج علة الانتقاض وهي عبارة عن المعنى وعلل شراح الهداية بأنها لو كانت نفسها ناقضة لما حصلت طهارة لشخص أصلا؛ لأن تحت كل جلدة دما لكن قال في فتح القدير الظاهر أن الناقض النجس الخارج وبينه بما حاصله أن الناقض هو المؤثر للنقض والضد هو المؤثر في رفع ضده وصفة النجاسة الرافعة للطهارة إنما هي قائمة بالخارج، فالعلة للنقض هي النجاسة بشرط الخروج.

وتأيد هذا بظاهر الحديث ما الحدث قال:"ما يخرج من السبيلين"فالعلة النجاسة، والخروج علة العلة، وإضافة الحكم إلى العلة أولى من إضافته إلى علة العلة فاندفع بهذا ما قالوا من لزوم عدم حصول طهارة لشخص على تقدير إضافة النقض إلى النجاسة إذ لا يلزم إلا لو قلنا بأن الخروج ليس شرطا في عمل العلة، ولا علة العلة وشمل كلامه جميع النواقض الحقيقية، وهو مجمل، وهو قسمان:

خارج من السبيلين وخارج من غيرهما فالأول ناقض مطلقا فتنقض الدودة الخارجة من الدبر والذكر والفرج كذا في الخانية، وفي السراج أنه بالإجماع فما في التبيين من أن الدودة الخارجة من فرجها على الخلاف ففيه نظر.

وعلل في البدائع يكون الدودة ناقضة أنها نجسة لتولدها من النجاسة وذكر الإسبيجابي أن فيها طريقتين إحداهما ما ذكرناه. والثانية أن الناقض ما عليها واختاره الزيلعي، وهو في الحصاة مسلم.

ولا يرد على المصنف الريح الخارجة من الذكر وفرج المرأة، فإنها لا تنقض الوضوء على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت