فهرس الكتاب
ج / 1 ص -74-
الصحيح؛ لأن الخارج منهما اختلاج، وليس بريح خارجة، ولو سلم فليست بمنبعثة عن محل النجاسة والريح لا ينقض إلا لذلك لا؛ لأن عينها نجسة؛ لأن الصحيح أن عينها طاهرة حتى لو لبس سراويل مبتلة أو ابتل من أليتيه الموضع الذي يمر به الريح فخرج الريح لا يتنجس، وهو قول العامة.
وما نقل عن الحلواني من أنه كان لا يصلي بسراويله فورع منه كذا قالوا فاندفع بهذا ما ذكره مسكين في شرحه من أن كلام المصنف ليس على عمومه كما لا يخفى ودخل أيضا ما لو أدخل إصبعه في دبره و لم يغيبها، فإنه يعتبر فيه البلة والرائحة، وهو الصحيح؛ لأنه ليس بداخل من كل وجه كذا في شرح قاضي خان واستفيد منه أنه إذا غيبه نقض مطلقا.
وكذا الذباب إذا طار ودخل في الدبر وخرج من غير بلة لا ينقض وكذا المحقنة إذا أدخلها ثم أخرجها إن لم يكن عليها بلة لا تنقض والأحوط أن يتوضأ كذا في منية المصلي.
وفي الخانية، وإذا أقطر في إحليله دهنا ثم عاد فلا وضوء عليه بخلاف ما إذا احتقن بدهن ثم عاد ا هـ. والفرق بينهما أن في الثاني اختلط الدهن بالنجاسة بخلاف الإحليل للحائل عند أبي حنيفة كذا في فتح القدير فعلى هذا فعدم النقض قوله فقط، وقد صرح به في المحيط فقال لا ينقض عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف.
والإحليل بكسر الهمزة مجرى البول من الذكر، وفي الولوالجية وكل شيء إذا غيبه ثم أخرجه أو خرج فعليه الوضوء، وقضاء الصوم؛ لأنه كان داخلا مطلقا فترتب عليه الخروج وكل شيء إذا أدخل بعضه وطرفه خارج لا ينقض الوضوء، وليس عليه قضاء الصوم؛ لأنه غير داخل مطلقا فلا يترتب عليه الخروج ا هـ.
والكلية الثانية مقيدة بعدم البلة كما في المحيط وفي البدائع لو احتشت في الفرج الداخل ونفذت البلة إلى الجانب الآخر فإن كانت القطنة عالية أو محاذية لحرف الفرج كان حدثا لوجود الخروج، وإن كانت القطنة متسلفة عنه لا ينقض لعدم الخروج، وفي منية المصلي، وإن كانت احتشت في الفرج الخارج فابتل داخل الحشو انتقض نفذ ولم ينفذ في التبيين، وإن حشى إحليله بقطنة فخرجه بابتلال خارجه.