فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 4714

ج / 2 ص -26-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثاني أن المار آثم للحديث"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الوزر لوقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه"قال الراوي: لا أدري أربعين عاما أو شهرا أو يوما. وأخرجه البزار وقال:"أربعين خريفا"وروى ابن ماجه وصححه ابن حبان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضا في الصلاة كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطا".

وبهذا علم أن الكراهة تحريمية لتصريحهم بالإثم وهو المراد بقوله وإن أثم المار بين يديه.

الثالث: في الموضع الذي يكره المرور فيه وفيه اختلاف واختار المصنف أنه موضع سجوده وصححه في الكافي لأن هذا القدر من المكان حقه وفي تحريم ما وراءه تضييق على المارة وهو يفيد أن المراد بموضع سجوده موضع صلاته وهو من قدمه إلى موضع سجوده كما صرح به الشارح وهو مختار صاحب الهداية وشمس الأئمة السرخسي وقاضي خان وفي المحيط أنه الأحسن لأن ذلك القدر موضع صلاته دون ما وراءه وذكر التمرتاشي أن الأصح أنه إن كان بحال لو صلى صلاة خاشع لا يقع بصره على المار فلا يكره المرور نحو أن يكون منتهى بصره في قيامه إلى موضع سجوده وفي ركوعه إلى صدور قدميه وفي سجوده إلى أرنبة أنفه وفي قعوده إلى حجره وفي سلامه إلى منكبيه واختاره فخر الإسلام فإنه قال إذا صلى راميا ببصره إلى موضع سجوده فلم يقع عليه بصره لم يكره وهذا حسن وفي البدائع وقال بعضهم قدر ما يقع بصره على المار لو صلى بخشوع وفيما وراء ذلك لا يكره وهو الأصح ورجحه في النهاية بأنه أشبه إلى الصواب لأن المصلي إذا صلى على الدكان وحاذى أعضاء المار أعضاءه فإن المرور أسفل الدكان مكروه وهو ليس بموضع سجود المصلي فهي واردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت