فهرس الكتاب
ج / 2 ص -31-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصحيحين من مروره وراء السترة ولم ينكر عليه.
الثالث عشر: أنه إذا لم يجد ما يتخذه سترة فهل ينوب الخط بين يديه منابها ففيه روايتان الأولى أنه ليس بمسنون ومشى عليه كثير من المشايخ واختاره في الهداية لأنه لا يحصل المقصود به إذ لا يظهر من بعيد والثانية عن محمد أنه يخط لحديث أبي داود"فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا"وأجاب عنه في البدائع بأنه شاذ فيما تعم به البلوى وصرح النووي بضعفه وتعقب بتصحيح أحمد وابن حبان وغيرهما له كما ذكره العلامة الحلبي وجزم به المحقق في فتح القدير وقال إن السنة أولى بالاتباع مع أنه يظهر في الجملة إذ المقصود جمع الخاطر بربط الخيال به كي لا ينتشر.
الرابع عشر: في بيان كيفيته فمنهم من قال يخط بين يديه عرضا مثل الهلال ومنهم من قال يخطه بين يديه طولا وذكر النووي أنه المختار ليصير شبه ظل السترة.
الخامس عشر: درء المار بين يديه قالوا ويدرؤه إن لم يكن سترة أو مر بينه وبينها للأحاديث الواردة وهو بالإشارة باليد أو بالرأس أو بالعين أو بالتسبيح.
وزاد الولوالجي أنه يكون برفع الصوت بقراءة القرآن وينبغي أن يكون محله في الصلاة الجهرية فيما يجهر فيه منها وفي الهداية ويكره الجمع بين التسبيح والإشارة لأن بأحدهما كفاية قالوا هذا في حق الرجال.
أما النساء فإنهن يصفقن للحديث وكيفيته أن تضرب بظهور أصابع اليمنى على صفحة الكف من اليسرى ولأن في صوتهن فتنة فكره لهن التسبيح كذا في غاية البيان.
السادس عشر: أن ترك الدرء أفضل لما في البدائع ومن المشايخ من قال إن الدرء رخصة والأفضل أن لا يدرأ لأنه ليس من أعمال الصلاة وكذا رواه الماتريدي عن أبي حنيفة