فهرس الكتاب
ج / 2 ص -34- وقلب الحصا إلا للسجود مرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بدنه إنما يكون عبثا إذا كان لغير حاجة أما إذا أكله شيء في بدنه ضره وأشغله فلا بأس بحكه ولا يكون من العبث.
ثم ذكر الشارحون أنهم إنما قدموا مسألة العبث لأنها كلية وغيرها نوعية لأن تقليب الحصا والفرقعة والتخصر من أنواع العبث والكلي مقدم على النوعي.
وتعقبه في العناية بأن العبث بالثوب لا يشمل ما بعده من تقليب الحصا وغيره بل إنما قدموه لأنه أكثر وقوعا ا هـ.
وقد يقال إن الشامل للتقليب وغيره العبث بالبدن ولا يتم ما قاله إلا لو اقتصروا على العبث بالثوب ثم إن كراهة العبث تحريمية لما أخرجه القضاعي في مسند الشهاب مرسلا عن يحيى بن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله كره لكم ثلاثا العبث في الصلاة والرفث في الصيام والضحك في المقابر"وعلله في الهداية بأن العبث خارج الصلاة حرام فما ظنك في الصلاة ا هـ. وأراد به كراهة التحريم.
وأورد عليه في غاية البيان بأنه إذا كان حراما ينبغي أن يكون مفسدا كالقهقهة وأجاب بأن فساد القهقهة لا باعتبار حرمتها بل باعتبار أنها تنقض الطهارة وهي شرط ولهذا لا يفسدها النظر إلى الأجنبية وإن كان حراما إلا إذا كثر العبث فحينئذ يفسدها لكونه عملا كثيرا.
وفي الغاية للسروجي قوله ولأن العبث خارج الصلاة حرام فيه نظر لأن العبث خارجها بثوبه أو بدنه خلاف الأولى ولا يحرم والحديث قيد بكونه في الصلاة. ا هـ.
"قوله: وقلب الحصا إلا للسجود مرة"أي كره قلبه لغير ضرورة لما أخرج في الكتب الستة عن معيقيب أنه صلى الله عليه وسلم قال:"لا تمسح الحصا وأنت تصلي فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة".
وعن أبي ذر أنه قال: سألت خليلي عن كل شيء حتى سألته عن تسوية الحصا في الصلاة