فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 4714

ج / 2 ص -33-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واختلف في تفسير العبث فذكر الكردي أنه فعل فيه غرض ليس بشرعي والسفه ما لا غرض فيه أصلا والمذكور في شرح الهداية وغيرها أن العبث الفعل لغرض غير صحيح حتى قال في النهاية وحاصله أن كل عمل هو مفيد للمصلي فلا بأس بأن يأتي به.

أصله ما روي"أن النبي صلى الله عليه وسلم عرق في صلاة فسلت العرق عن جبينه". أي: مسحه لأنه كان يؤذيه فكان مفيدا.

وفي زمن الصيف كان إذا قام من السجود نفض ثوبه يمنة أو يسرة. لأنه كان مفيدا كي لا يبقى صورة فأما ما ليس بمفيد فهو العبث ا هـ.

وتعقبه العلامة الحلبي بأنه إذا كان يكره رفع الثوب كي لا يتترب.

وأنه قد وقع الخلاف في أنه يكره مسح التراب عن جبهته في الصلاة وأنه قد وقع الندب إلى تتريب الوجه في السجود فضلا عن الثوب فكون نفض الثوب من التراب عملا مفيدا وأنه لا بأس به مطلقا فيه نظر ظاهر.

وأما أنه لا بأس بسلت العرق في الصلاة فهو قول بعض المشايخ واختاره في الخانية وغيرها.

وفي منية المصلي ويكره أن يمسح عرقه أو التراب عن جبهته في أثناء الصلاة أو في التشهد قبل السلام.

ووفق بينهما بأن المراد بالعرق الممسوح عرق لم تدعه حاجة إلى مسحه وبالكراهة الكراهة التنزيهية فحينئذ لا منافاة بينها وبين قولهم لا بأس لأن تركه أولى ويحمل فعله صلى الله عليه وسلم إن ثبت على أن به حاجة إلى مسحه أو بيانا للجواز ا هـ.

وفي الخانية ولا بأس بأن يمسح جبهته من التراب أو الحشيش بعد الفراغ من الصلاة وقبله إذا كان يضره ذلك ويشغله عن الصلاة وإذا كان لا يضره ذلك يكره في وسط الصلاة ولا يكره قبل التشهد والسلام. ا هـ.

وصححه في المحيط وهو مع ما قدمناه من تعريف العبث يدل على أن الحك بيده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت