فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 4714

ج / 2 ص -37- والالتفات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن حبان: يعني فعل اليهود والنصارى في صلاتهم وهم أهل النار لا أن لهم راحة في النار أو أنه فعل المتكبرين ولا يليق بالصلاة أو أنه فعل الشيطان حتى قيل إن إبليس أهبط من الجنة لذلك فلهذا قال في المبسوط والمجتبى ويكره التخصر خارج الصلاة أيضا والذي يظهر أنها تحريمية فيها للنهي المذكور.

وقد فسر التخصر بغير هذا أيضا منها: أن يتوكأ في الصلاة على عصا ومنها: أن يختصر السورة فيقرأ من أولها آية أو آيتين ومنها أن يختصرها فيقرأ آخرها ومنها: أن يحذف آية السجدة ومنها: أن يختصر صلاته فلا يتم حدودها.

ولا شك في كراهة الإتكاء في الفرض لغير ضرورة كما صرحوا به لا في النفل على الأصح كما في المجتبى.

وأما الاختصار في القراءة فإن أخل بواجب بأن نقص عن ثلاث آيات مع الفاتحة كان مكروها كراهة تحريم لترك بعض الواجب وإلا فلا وقد صرح أصحاب الفتاوى بأن الصحيح أنه لا تكره القراءة من آخر السورة وقد صرحوا بكراهة قراءته السورة وترك آية السجدة في بابها.

وأما اختصار الصلاة بحيث لا يتم حدودها فإن لزم منه ترك واجب كره تحريما وإن أخل بسنة كره تنزيها هذا ما تقتضيه القواعد والله سبحانه الموفق للصواب.

"قوله: والالتفات"لما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت:سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال:"هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد". وروى الترمذي وصححه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة"ثم المذكور في عامة الكتب أن الالتفات المكروه هو تحويل وجهه عن القبلة وممن صرح به صاحب البدائع والنهاية والغاية والتبيين وفتح القدير والمجتبى والكافي وشرح المجمع وقيده في الغاية بأن يكون لغير عذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت