فهرس الكتاب
ج / 2 ص -39- والإقعاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد صرحوا بالفساد عند تحويل الصدر ولا بد من تقييده بعدم العذر كما في منية المصلي لتصريحهم كما سبق بأنه لو ظن أنه أحدث فاستدبر القبلة ثم علم أنه لم يحدث قبل الخروج من المسجد لا تبطل.
ومقتضى القواعد المذهبية: اشتراط أن يؤدي ركنا وهو مستدبر لما صرحوا به من أن انكشاف العورة إنما يفسدها إذا لم يستتر من ساعته حتى أدى ركنا أما إذا سترها قبل أداء الركن فلا.
فكذا استقبال القبلة بجامع الشرطية والمكث قدر أداء الركن فيه خلاف بين أبي يوسف ومحمد.
فأبو يوسف لا يجعله كأداء الركن ومحمد جعله كما عرف.
وذكر الشارح أنه يكره رفع بصره إلى السماء لقوله عليه السلام:"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة لينتهن أو لتخطفن أبصارهم".
وفي التجنيس ويكره أن يميل أصابع يديه ورجليه عن القبلة لأنه مأمور بتوجيهها قال عليه السلام"فليوجه من أعضائه إلى القبلة ما استطاع".
"قوله: والإقعاء"لنهيه صلى الله عليه وسلم عن عقبة الشيطان - كما في الصحيحين وهو الإقعاء ولما في مسند أحمد عن أبي هريرة نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة: عن نقرة كنقرة الديك وإقعاء كإقعاء الكلب والتفات كالتفات الثعلب. شبه من يسرع في الركوع والسجود ويخفف فيهما بالديك الذي يلتقط الحبة كما في النهاية.
وهي كراهة تحريم للنهي المذكور كما أسلفناه من الأصل ثم اختلفوا في الإقعاء المذكور في الحديث.
فصحح صاحب الهداية وعامتهم أنه أن يضع أليتيه على الأرض وينصب ركبتيه نصبا،