فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 4714

ج / 1 ص -76-

غيره ففي الأول ينقض بالظهور وفي الثاني بالسيلان.

وفي التوشيح باسور خرج من دبره، فإن عالجه بيده أو بخرقة حتى أدخله تنقض طهارته؛ لأنه يلتزق بيده شيء من النجاسة إلا إن عطس فدخل بنفسه وذكر الحلواني إن تيقن خروج الدبر تنتقض طهارته بخروج النجاسة من الباطن إلى الظاهر ويخرج على هذا لو خرج بعض الدودة فدخلت ا هـ.

ثم الخروج في السبيلين يتحقق بالظهور، فلو نزل البول إلى قصبة الذكر لا ينقض، وإلى القلفة فيه خلاف، والصحيح النقض واستشكله الزيلعي هنا بأنهم قالوا لا يجب على الجنب إيصال الماء إليه؛ لأنه خلقه كقصبة الذكر. وأجاب في الغسل بأن الصحيح وجوب الإيصال على الجنب فلا إشكال لكن في فتح القدير الصحيح المعتمد عدم وجوب الإيصال في الغسل للحرج لا؛ لأنه خلقة، فلا يرد الإشكال.

واستدلوا لكون الخارج من السبيلين ناقضا مطلقا بقوله تعالى {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} [النساء:43] لأنه اسم للموضع المطمئن من الأرض يقصد للحاجة فالمجيء منه يكون لازما لقضاء الحاجة فأطلق اللازم، وهو المجيء منه وأريد الملزوم، وهو الحدث كناية كذا في غاية البيان والعناية.

وظاهر ما في فتح القدير أن اللازم خروج النجاسة والملزوم المجيء من الغائط، وإذا كان كناية عن اللازم فالحمل على أعم اللوازم أولى أخذا بالاحتياط في باب العبادات فكان جميع ما يخرج من بدن الإنسان من النجاسة ناقضا معتادا كان أو غير معتاد، فكان حجة على مالك.

وتعقبه في فتح القدير بأنه إنما يصح على إرادة أعم اللوازم للمجيء والخارج النجس مطلقا ليس منه للعلم بأن الغائط لا يقصد قط للريح فضلا عن جرح إبرة ونحوه فالأولى كونه فيما يحله.

ويستدل على الريح بالإجماع وعلى غيره بالخبر وهو ما رواه الدارقطني"الوضوء مما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت