فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 4714

ج / 1 ص -87-

واضطجع مثله كذا في الصحاح ويلحق به المستلقي على قفاه والنائم المستلقي على وجهه وأما من نام واضعا أليتيه على عقبيه وصار شبه المنكب على وجهه واضعا بطنه على فخذيه لا ينتقض وضوءه كذا في النهاية والمعراج وعزاه في فتح القدير إلى الذخيرة ثم قال: وفي غيرها لو نام متربعا ورأسه على فخذيه نقض، وهذا يخالف ما في الذخيرة ا هـ.

وفي المحيط لو نام قاعدا واضعا أليتيه على عقبيه شبه المنكب قال محمد عليه الوضوء وقال أبو يوسف: لا وضوء عليه، وهو الأصح ا هـ. فأفاد أن في المسألة اختلافا بين الصاحبين وأن ما في النهاية وغيرها هو الأصح.

أطلق في المضطجع فشمل المريض إذا نام في صلاته مضطجعا وفيه خلاف والصحيح النقض وقيل لا؛ لأن نومه قاعدا كنوم الصحيح قائما.

وأما التورك فلفظ مشترك، فإن كان بمعنى أن جلسته تكشف عن المخرج كما إذا نام على أحد وركيه أو معتمدا على أحد مرفقيه فهذا ناقض، وهو مراد المصنف بدليل ما علل به في الكافي وإن كان بمعنى أن يبسط قدميه من جانب ويلصق أليتيه بالأرض فهذا غير ناقض كما في الخلاصة.

ولم يذكر المصنف الاستناد إلى شيء لو أزيل عنه لسقط؛ لأنه لا ينقض في ظاهر المذهب عن أبي حنيفة إذا لم تكن مقعدته زائلة عن الأرض كما في الخلاصة وبه أخذ عامة المشايخ، وهو الأصح كما في البدائع، وإن كان مختار القدوري النقض.

وأما إذا كانت مقعدته زائلة، فإنه ينقض اتفاقا، وهو بمعنى التورك فلذا تركه وفي الخلاصة، ولو نام على رأس التنور وهو جالس قد أدلى رجليه كان حدثا وفي المبتغى، ولو نام محتبيا ورأسه على ركبتيه لا ينقض.

وفي المحيط لو نام على دابة، وهي عريانة قالوا إن كان في حالة الصعود والاستواء لا يكون حدثا، وإن كان في حالة الهبوط يكون حدثا؛ لأن مقعدته متجافية عن ظهر الدابة ا هـ.

وفي هذه المواضع التي يكون فيها حدثا فهو بمعنى التورك فلم يخرج عن كلام المصنف وقيد المصنف بنوم المضطجع والمتورك؛ لأنه لا ينقض نوم القائم ولا القاعد، ولو في السراج أو المحمل كما في الخلاصة ولا الراكع ولا الساجد مطلقا إن كان في الصلاة وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت