فهرس الكتاب
ج / 2 ص -274- ولا يسرح شعره ولحيته، ولا يقص ظفره وشعره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجبهة واليدان والركبتان، ولم يذكر الأنف والقدمين كذا في غاية البيان، ولم يذكر المصنف في الغسل استعمال القطن؛ لأنه لم يرد في الروايات الظاهرة وعن أبي حنيفة أنه يجعل القطن المحلوج في منخريه وفمه وقال بعضهم في صماخيه وقال بعضهم في دبره أيضا قال في الظهيرية واستقبحه عامة المشايخ.
"قوله: ولا يسرح شعره ولحيته، ولا يقص ظفره وشعره"؛ لأنها للزينة، وقد استغنى عنها والظاهر أن هذا الصنيع لا يجوز قال في القنية أما التزين بعد موتها والامتشاط وقطع الشعر لا يجوز والطيب يجوز والأصح أنه يجوز للزوج أن يراها، وفي المجتبى ولا بأس بتقبيل الميت وذكر اللحية مع الشعر من باب عطف الجزء على الكل اهتماما بمنع تسريحها، وليس هو من قبيل التكرار كما توهمه الشارح، وفي الظهيرية، ولو تكسر ظفر الميت فلا بأس بأن يؤخذ روي ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف ا هـ.
ولم يذكر المصنف صفة الغسل، ومن يغسل والغاسل وحكم الميت قبله وبعده.
أما الأول فهو من فروض الكفاية كالصلاة عليه وتجهيزه ودفنه حتى لو اجتمع أهل بلدة على تركها قوتلوا، ولو صلوا عليه قبل الغسل أعادوا الصلاة، وكذا إذا ذكروا قبل أن يهال عليه التراب ينزع اللبن ويخرج ويغسل ويصلى عليه، وإن أهالوه لم ينبش، ولم تعد الصلاة عليه، ولو بقي منه عضو فذكروه بعد الصلاة والتكفين يغسل ذلك العضو ويعاد، فإن بقي أصبع ونحوها بعد التكفين لا يغسل وقال محمد يغسل على كل حال كذا في المجتبى، وفي القنية وجد رأس آدمي لا يغسل، ولا يصلى عليه، ولو غسل صار الماء مستعملا، ولو مات في بيته فقالت الورثة لا نرضى بغسله فيه ليس لهم ذلك؛ لأن غسله في بيته من حوائجه، وهي مقدمة على الورثة ا هـ.
وفي الظهيرية والأفضل أن يغسل الميت مجانا، فإن ابتغى الغاسل الأجر فهو على وجهين إن كان هناك غيره يجوز أخذ الأجر وإلا فلا واختلفوا في استئجار الخياط لخياطة الكفن وأجرة الحاملين والحفار والدفان من رأس المال ا هـ. وفي الخانية إذا جرى الماء على الميت أو أصابه المطر عن أبي يوسف أنه لا ينوب عن الغسل؛ لأنا أمرنا بالغسل وجريان الماء وإصابة المطر ليس بغسل والغريق يغسل ثلاثا عند أبي يوسف وعن محمد إذا نوى الغسل عند الإخراج من الماء يغسل مرتين، وإن لم ينو يغسل ثلاثا وفي رواية يغسل مرة واحدة ا هـ. وفي فتح القدير الظاهر