فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 4714

ج / 2 ص -276- وكفنه سنة: إزار وقميص ولفافة،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وكذا لو مات عن امرأته وأختها منه في عدته لم تغسله، فإن انقضت عدتها قبل أن يغسل غسلته لما قلنا اهـ.

وفي الولوالجية إذا ارتدت المنكوحة بعد موته أو قبلت ابنه لا تغسله، وكذا إذا وطئت بالشبهة؛ لأن هذه الأشياء تنافي النكاح وتحرم المس، وفيها إذا كان مع النساء رجل من أهل الذمة أو مع الرجال امرأة ذمية يعلمان الغسل؛ لأن السنة تتأدى بغسله ولكن لا يهتدي إلى السنة فيعلم، وفي المحيط لو مات عنها، وهي حامل فوضعت لا تغسله لانقضاء عدتها، وفي المجتبى وأما ما يستحب للغاسل فالأولى أن يكون أقرب الناس إلى الميت، فإن لم يعلم الغسل فأهل الأمانة والورع للحديث، فإن كان الغاسل جنبا أو حائضا أو كافرا جاز واليهودية والنصرانية كالمسلمة في غسل زوجها لكنه أقبح، وليس على من غسل ميتا غسل، ولا وضوء ا هـ.

وأما حكمه قبله ففيه اختلاف فقيل إنه محدث، وهو سبب وجوبه لا لنجاسة حلت به إنما وجب غسل جميع الجسد لعدم الحرج وقيل ينجس بالموت واقتصر عليه في المحيط مستدلا بأنه لو وقع في الماء القليل قبل الغسل نجسه، ولو صلى وهو حامل للميت لا يجوز فيجب تطهيره بالغسل شرعا كرامة له وشرفا ا هـ. وصححه في الكافي ونسبه في البدائع إلى عامة المشايخ قال في فتح القدير، وقد روي في حديث أبي هريرة:"سبحان الله إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا"1، فإن صحت وجب ترجيح أنها للحدث ا هـ.

واتفقوا أن حكمه بعده إن كان مسلما الطهارة؛ ولذا يصلى عليه فما يتوهم من أن الحنفية إنما منعوا من الصلاة عليه في المسجد لأجل نجاسته خطأ واتفقوا على أن الكافر لا يطهر بالغسل، وأنه لا تصح صلاة حامله بعده.

"قوله: وكفنه سنة: إزار وقميص ولفافة"لحديث البخاري كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية2، وسحول بفتح السين قرية باليمن والإزار واللفافة من القرن إلى القدم والقرن هنا بمعنى الشعر واللفافة هي الرداء طولا، وفي بعض نسخ المختار أن الإزار من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 تقدم تخريجه في [1/84] .

2 أخرجه البخاري في الجنائز، باب الثياب البيض للكفن [1264] .

والنسائي، كتاب الجنائز، باب كفن النبي صلى الله عليه وسلم [4/35] .

وابن ماجة، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم [1470] .

ومالك في الوطأ، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن الميت [1/223] .

وذكره الزيلعي في نصب الراية [2/ 261] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت