فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 4714

ج / 2 ص -277- وكفاية: إزار ولفافة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المنكب إلى القدم هذا ما ذكروه وبحث فيه في فتح القدير بأنه ينبغي أن يكون إزار الميت كإزار الحي من السرة إلى الركبة؛ لأنه عليه السلام أعطى اللاتي غسلن ابنته حقوة1، وهي في الأصل معقد الإزار ثم سمي به الإزار للمجاورة.

والقميص من المنكب إلى القدم بلا دخاريص؛ لأنها تفعل في قميص الحي ليتبع أسفله للمشي وبلا جيب، ولا كمين، ولا يكف أطرافه، ولو كفن في قميص قطع جيبه ولبته كذا في التبيين والمراد بالجيب الشق النازل على الصدر، وفي العناية التكفين في ثلاثة أثواب هو السنة وذلك لا ينافي أن يكون أصل التكفين واجبا، ولم يذكر المصنف العمامة لما في المجتبى وتكره العمامة في الأصح، وفي فتح القدير واستحسنها بعضهم لما روي عن ابن عمر أنه كان يعممه ويجعل العذبة على وجهه2 ا هـ. وفي الظهيرية استحسنها بعضهم للعلماء والأشراف فقط، وأشار المصنف إلى أنه لا يزاد للرجل على ثلاثة وصرح في المجتبى بكراهتها واستثنى في روضة الزندوستي ما إذا أوصى بأن يكفن في أربعة أو خمسة فإنه يجوز بخلاف ما إذا أوصى أن يكفن في ثوبين فإنه يكفن في ثلاثة، ولو أوصى بأن يكفن بألف درهم كفن كفنا وسطا ا هـ. ولم يبين لون الأكفان لجواز كل لون لكن أحبها البياض، ولم يبين جنسها لجواز الكل لا ما لا يجوز لبسه حال الحياة كالحرير للرجال وقد قالوا في باب الشهيد إنه ينزع عنه الفرو والحشوة معللين بأنه ليس من جنس الكفن فظاهره أنه لا يجوز التكفين به إلا أن يقال ليس من جنسه المسنون، وهو الظاهر؛ لأن المقصود من الكفن ستره، وهو حاصل بهما.

وفي المجتبى والجديد والخلق فيه سواء بعد أن يكون نظيفا من الوسخ والحدث قال ابن المبارك أحب إلي أن يكفن في ثيابه التي كان يصلي فيها ا هـ. وفي الظهيرية ويكفن الميت كفن مثله وتفسيره أن ينظر إلى ثيابه في حال حياته لخروج الجمعة والعيدين فذلك كفن مثله وتحسن الأكفان للحديث"حسنوا أكفان الموتى؛ لأنهم يتزاورون فيما بينهم ويتفاخرون بحسن أكفانهم"ا هـ.

"قوله: وكفاية: إزار ولفافة"لقوله عليه الصلاة والسلام في المحرم الذي وقصته ناقته"كفنوه في ثوبين"3 واختلف فيهما فقيل قميص ولفافة وصحح الشارح ما في الكتاب، ولم يبين وجهه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه أبوداود، كتاب الجنائز، باب في كفن المرأة [3157] .

وذكره الزيلعي في نصب الراية [2/263] .

2 أخرجه عبد الرزاق في مصنفه [6183] .

3 تقدم تخريجه في [1/71] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت