فهرس الكتاب
ج / 2 ص -278- وضرورة: ما يوجد، ولف من يساره ثم يمينه، وعقد إن خيف انتشاره، وكفنها سنة: درع وإزار ولفافة وخمار وخرقة تربط بها ثدياها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وينبغي عدم التخصيص بالإزار واللفافة؛ لأن كفن الكفاية معتبر بأدنى ما يلبسه الرجل في حياته من غير كراهة، وهو ثوبان كما علل به في البدائع قالوا: ويكره أن يكفن في ثوب واحد حالة الاختيار؛ لأن في حال حياته تجوز صلاته في ثوب واحد مع الكراهة، وقالوا إذا كان بالمال قلة وبالورثة كثرة فكفن الكفاية أولى، وعلى القلب كفن السنة أولى ومقتضاه أنه لو كان عليه ثلاثة أثواب، وليس له غيرها، وعليه دين أن يباع واحد منهما للدين؛ لأن الثالث ليس بواجب حتى ترك للورثة عند كثرتهم فالدين أولى مع أنهم صرحوا كما في الخلاصة بأنه لا يباع شيء منها للدين كما في حالة الحياة إذا أفلس، وله ثلاثة أثواب، وهو لابسها ولا ينزع عنه شيء ليباع.
"قوله: وضرورة: ما يوجد"ثابت في أكثر النسخ، وقد شرح عليه مسكين وباكير وغيرهما، ولم يثبت في نسخة الزيلعي فأنكرها واستدل له بحديث مصعب بن عمير لم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة فكانت إذا وضعت على رأسه بدت رجلاه وإذا وضعت على رجليه خرج رأسه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تغطى رأسه ويجعل على رجليه شيء من الإذخر.1 وهذا دليل على أن ستر العورة وحدها لا يكفي كذا في التبيين.
"قوله: ولف من يساره ثم يمينه"أي لف الكفن من يسار الميت ثم يمينه وكيفيته: أن تبسط اللفافة أولا ثم الإزار فوقها ويوضع الميت عليهما مقمصا ثم يعطف عليه الإزار وحده من قبل اليسار ثم من قبل اليمين ليكون الأيمن فوق الأيسر ثم اللفافة كذلك، وفي البدائع، فإن كان الإزار طويلا حتى يعطف على رأسه وسائر جسده فهو أولى.
"قوله: وعقد إن خيف انتشاره"صيانة عن الكشف.
"قوله: وكفنها سنة: درع وإزار ولفافة وخمار وخرقة تربط بها ثدياها"لحديث أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى اللواتي غسلن ابنته خمسة أثواب.2 واختلف في اسمها ففي مسلم أنها زينب،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب إذا لم يجد كفنًا إلا ما يواري رأسه أو قدميه [1276] .
ومسلم، كتاب الجنائز، باب في كفن الميت [940] .
وأبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الدليل على أن الكفن من جميع المال [2876] .
والنسائي، كتاب الجنائز، باب القميص في الكفن [4/38] .
2 ذكره الزيلعي في نصب الراية [2/263] وقال: غريب من حديث أم عطية.
وأخرجه أبو داود في سننه من حديث ليلى بنت قانف، كتاب الجنائز، باب في كفن المرأة [3157] .