فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 4714

ج / 1 ص -100-

والأصل أن السبب الظاهر يقوم مقام الأمر الباطن وذلك بطريق قيام هذه المباشرة مقام خروج النجس كذا في المصفى.

وفي الحقائق شرح المنظومة معزيا إلى فتاوى العتابي روي عن أصحابنا أنه لا ينقض ما لم يظهر شيء هو الصحيح ولا يعتمد على هذا التصحيح فقد صرح في التحفة كما نقله شارح المنية أن الصحيح قولهما وهو المذكور في المتون وفي فتح القدير معزيا إلى القنية وكذا المباشرة بين الرجل والغلام، وكذا بين الرجلين توجب الوضوء عليهما.

وفي شرح منية المصلي معزيا إليها أيضا أن الوضوء يجب على المرأة من المباشرة أيضا.

قال ولم أقف عليه إلا في القنية، وفيه تأمل، فإنهم لم يذكروا في مباشرة الرجل للمرأة على قولهما إلا على الرجل ا هـ. وقد يقال لا حاجة إلى التنصيص على الحكم في المرأة، فإن من المعلوم أن كل حكم ثبت للرجال ثبت للنساء؛ لأنهن شقائق الرجال إلا ما نص عليه.

قال في المستصفى الأصل في النساء أن لا يذكرن؛ لأن مبنى حالهن على الستر؛ ولهذا لم يذكرن في القرآن حتى شكون فنزل قوله تعالى {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب:35] إلا إذا كان الحكم مخصوصا بهن كمسألة الصغيرة الآتية في الغسل. ا هـ. ولأنه قد وقع في كثير من عبارات علمائنا أن المباشرة الفاحشة تنقض الوضوء ولم يقيدوا بوضوء الرجل فكان وضوءها داخلا فيه كما لا يخفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت