فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 4714

ج / 1 ص -99- ومباشرة فاحشة

وقد رأيت في كلام بعضهم أنه لو أتى بحرفين من القهقهة انتقض وضوءه عملا بعدم تبعيض الحدث؛ لأنه إذا وقع بعضه وقع كله قياسا لوقوعه على ارتفاعه بجامع أن كلا منهما لا يتبعض ا هـ.

وقد يقال إن الحكم، وهو النقض معلق بالقهقهة فإذا وجد بعضها لا يوجد الحكم ولا بعضه لما عرف في الأصول أن المشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط.

فقوله؛ لأنه إذا وقع بعضه ممنوع كما لا يخفى .

"قوله: ومباشرة فاحشة"يعني أن من النواقض الحكمية المباشرة الفاحشة، وهي أن يباشر امرأته متجردين ولاقى فرجه فرجها مع انتشار الآلة ولم ير بللا ولم يشترط بعضهم ملاقاة الفرج والظاهر الأول كذا ذكر الزيلعي لكن المنقول في البدائع أن في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وأبي يوسف لم يشترط مماستهما وشرط ذلك في النوادر وذكره الكرخي أيضا ا هـ. فعلم أن ظاهر الرواية عدم الاشتراط، وكذا ذكر في الينابيع وقال وروى الحسن أنه يشترط، وهو أظهر ا هـ. فقول من قال الظاهر الاشتراط أراد من جهة الدراية لا الرواية وصحح الإسبيجابي اشتراطه بعد أن ذكر أن ظاهر الرواية عدمه.

والقياس أن لا يكون حدثا، وهو قول محمد؛ لأن السبب إنما يقام مقام المسبب في موضع لا يمكن الوقوف على المسبب من غير حرج.

والوقف على المسبب هنا ممكن بلا حرج؛ لأن الحال حال يقظة فلا حاجة إلى الإقامة وجه الاستحسان، وهو قولهما ما روي أن أبا اليسر بائع العسل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إني أصبت من امرأتي كل شيء إلا الجماع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"توضأ وصل ركعتين"كذا في البدائع والله أعلم بصحة هذا الحديث؛ ولأنه يندر عدم مذي مع هذه الحالة والغالب كالمتحقق في مقام وجوب الاحتياط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت