فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 4714

ج / 1 ص -98-

أجيب عنه بأنه كان يصلي خلفه الصحابيون والمنافقون والأعراب الجهال.

فالضاحك لعله كان بعض الأحداث أو المنافقين أو بعض الأعراب لغلبة الجهل عليهم كما بال أعرابي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو نظير قوله تعالى {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة:11] ، فإنه لم يتركه كبار الصحابة باللهو.

قال في العناية، وهذا من باب حسن الظن بهم رضي الله عنهم، وإلا فليس الضحك كبيرة وهم ليسوا من الصغائر بمعصومين ولا عن الكبائر على تقدير كونه كبيرة ا هـ. والمنقول في الأصول أن الصحابة عدول فهم محفوظون من المعاصي.

وقيد بالقهقهة؛ لأن الضحك بفتح الضاد وكسر الحاء هذا أصله ويجوز إسكان الحاء مع فتح الضاد وكسرها فهي أربعة أوجه: كذا في شرح المهذب، وهو في اللغة أعم من القهقهة، وهي من أفراده وفي الاصطلاح ما كان مسموعا له فقط وحكمه أنه لا ينقض الوضوء بل يبطل الصلاة.

وأما التبسم، وهو ما لا صوت فيه أصلا بأن تبدو أسنانه فقط فحكمه أنه لا يبطلهما؛ لأنه صلى الله عليه وسلم تبسم في الصلاة حين أتاه جبريل عليه السلام وأخبره أن من صلى عليك مرة صلى الله عليه بها عشرا كما في البدائع.

وقال جابر بن عبد الله: ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسم، ولو في الصلاة كما في النهاية والعناية وظاهر كلامهم أن التبسم في الصلاة غير مكروه؛ ولذا قال في الاختيار ولا حكم للتبسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت