فهرس الكتاب
ج / 1 ص -97-
الثاني عن نجم الأئمة البخاري عن سلمة بن شداد أنها تنقض الوضوء دون الصلاة الثالث عن أبي القاسم أنها تبطلهما إلا أن يقال لما كان القولان الأخيران ضعيفين كانا كالعدم.
ووجه الأول أنها إنما أوجبت إعادة الوضوء عقوبة وزجرا والصبي ليس من أهلها والأثر ورد في صلاة كاملة فيقتصر عليها فلا تتعدى إلى صلاة الجنازة وسجدة التلاوة وصلاة الصبي وصلاة الباني بعد الوضوء على إحدى الروايتين وصلاة النائم على أحد القولين، وهذا كله مذهبنا.
وقالت الأئمة الثلاثة لا تنقض أصلا قياسا على عدم نقضها خارج الصلاة.
ولنا أن القياس ذلك لكن تركناه فيما إذا كانت القهقهة في ذات ركوع وسجود بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا ومسندا بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس إذ دخل رجل فتردى في حفرة، وكان في بصره ضرر فضحك كثير من القوم وهو في الصلاة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة وتمامه في فتح القدير وما قيل بأنه لا يظن الضحك بالصحابة خلفه قهقهة.