فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 4714

ج / 1 ص -96-

وفي البدائع إن قهقه الإمام والقوم معا أو قهقه القوم ثم الإمام بطلت طهارة الكل، وإن قهقه الإمام أولا ثم القوم انتقض وضوءه دونهم.

وفي فتح القدير، ولو قهقه بعد كلام الإمام متعمدا فسدت طهارته على الأصح على خلاف ما في الخلاصة بخلافه بعد حدثه عمدا ا هـ. ولم يبين الفرق بين كلام الإمام عمدا وحدثه عمدا.

والفرق بينهما أن الكلام قاطع للصلاة لا مفسد لها إذ لم يفوت شرط الصلاة، وهو الطهارة فلم يفسد به شيء من صلاة المأمومين، ولو مسبوقا فينقض وضوءهم بقهقهتهم بخلاف حدثه عمدا لتفويته الطهارة فأفسدت جزءا يلاقيه فيفسد من صلاة المأموم كذلك فقهقهتهم بعد ذلك تكون بعد الخروج من الصلاة فلا تنقض وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الحدث تحقيق الفرق بأبسط من هذا.

ولو أن محدثا غسل بعض أعضاء الوضوء ففني الماء فتيمم وشرع في الصلاة فقهقه ثم وجد الماء.

عند أبي يوسف يغسل باقي الأعضاء ويصلي وعندهما يغسل جميعها بناء على أن القهقهة هل تبطل ما غسل من أعضاء الوضوء؟ عنده لا، وعندهما نعم كذا في الخلاصة وإذا كان شرع في صلاة فرض وبطل الوصف ثم قهقه من قال ببطلان الأصل لا تنتقض طهارته بالقهقهة ومن قال بعدمه انتقضت.

كما إذا تذكر فائتة والترتيب فرض أو دخل وقت العصر في الجمعة أو طلعت الشمس في الفجر، ومن اقتدى بإمام لا يصح اقتداؤه به ثم قهقه لا ينتقض وضوءه اتفاقا، وكذا من قهقه بعد بطلان صلاته، وكذا إذا قهقه بعد خروجه كما إذا سلم قبل الإمام بعد القعود ثم قهقه كذا في الخانية.

وقيد بالبلوغ؛ لأن قهقهة الصبي لا تنقض وضوءه لكن تبطل صلاته كذا في كثير من الكتب.

ونقل في السراج الوهاج الإجماع على عدم نقض وضوئه وفيه نظر فقد ذكر في معراج الدراية أن في المسألة ثلاثة أقوال: الأول: ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت