فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 4714

ج / 1 ص -95-

كلاما بلا قصد فيفسد كالساهي به ا هـ. وفي النصاب وعليه الفتوى وفي الولوالجية، وهو المختار وفي المبتغى تكلم النائم في الصلاة مفسد في الأصح بخلاف القهقهة ا هـ. ولا يخفى ما فيه، فإن القهقهة كلام على ما صرحوا به وفي المعراج أن قهقهة النائم تبطلهما وبه أخذ عامة المتأخرين احتياطا وكذا وقع الاختلاف في الناسي كونه في الصلاة فجزم الزيلعي بأنه لا فرق بين الناسي والعامد وذكر في المعراج أن في الساهي والناسي روايتين.

ولعل وجه الرواية القائلة بعدم النقض أنه كالنائم إذا لا جناية إلا بالقصد.

ولا يخفى ترجيح الرواية القائلة بالنقض لما أن للصلاة حالة مذكرة لا يعذر بالنسيان فيها ألا ترى أن الكلام ناسيا مفسد لها بخلاف النوم ولا فرق بين كونه متوضئا أو متيمما واتفقوا على أنها لا تبطل الغسل واختلفوا هل تنقض الوضوء الذي في ضمن الغسل فعلى قول عامة المشايخ لا تنقض.

وصحح المتأخرون كقاضي خان النقض عقوبة له مع اتفاقهم على بطلان صلاته كما نبه عليه في المضمرات.

وفي قهقهة الباني في الطريق بعد الوضوء روايتان كذا في المعراج وجزم الزيلعي بالنقض قيل، وهو الأحوط ولا نزاع في بطلان صلاته.

قيد بقوله مصل احترازا عن غيره وأطلقها فانصرفت إلى ما لها ركوع وسجود أو ما يقوم مقامهما من الإيماء لعذر أو راكبا يومئ بالنفل أو بالفرض حيث يجوز فلا تنقض القهقهة في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة لكن يبطلان.

قيدنا بقولنا حيث يجوز؛ لأنه لو كان راكبا يومئ بالتطوع في المصر أو القرية قهقهة لا ينتقض وضوءه لعدم جواز صلاته عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف: ينتقض لصحة صلاته عنده، ولو نسي الباني المسح فقهقه قبل القيام إلى الصلاة نقض وبعده لا ينقض لبطلان الصلاة بالقيام إليها، وهو من مسائل الامتحان كذا في المعراج وأفاد إطلاقه أنها تنقض بعد القعود قدر التشهد خلافا لزفر، ولو عند السلام كذا في المبتغى أو في سجود السهو كذا في المحيط.

ولو ضحك القوم بعدما أحدث الإمام متعمدا لا وضوء عليهم، وكذا بعدما تكلم الإمام وكذا بعد سلام الإمام هو الأصح كذا في الخلاصة، وقيل إذا قهقهوا بعد سلامه بطل وضوءهم، والخلاف مبني على أنه بعد سلام الإمام هل هو في الصلاة إلى أن يسلم بنفسه أو لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت