فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 4714

ج / 1 ص -94-

جماعة منهم القاضي أبو زيد الدبوسي في الأسرار، وهو موافق للقياس؛ لأنها ليست خارجا نجسا بل هي صوت كالبكاء والكلام.

وفائدة الخلاف أن من جعلها حدثا منع جواز مس المصحف معها كسائر الأحداث ومن أوجب الوضوء عقوبة جوز مس المصحف معها هكذا نقل الخلاف وفائدته في معراج الدراية.

وينبغي ترجيح الثاني لموافقته القياس وسلامته مما يقال من أنها ليست نجاسة ولا سببها وموافقة الأحاديث، فإنها على ما رووا ليس فيها إلا الأمر بإعادة الوضوء والصلاة ولا يلزم منه كونها من الأحداث؛ ولذا وقع الاختلاف في قهقهة النائم في الصلاة.

وصححوا في الأصول والفروع أنها لا تنقض الوضوء ولا تبطل الصلاة بناء على أنها إنما أوجبت إعادة الوضوء بطريق الزجر والعقوبة والنائم ليس من أهلها، وهذا يرجح ما ذكرناه لكن سوى فخر الإسلام بين كلام النائم وقهقهته في أن كلا منهما لا يبطل الصلاة.

والمذهب أن الكلام مفسد للصلاة كما صرح به في النوازل بأنه المختار فحينئذ تكون القهقهة من النائم مفسدة للصلاة لا الوضوء.

وهو مختار ابن الهمام في تحريره؛ لأن جعلها حدثا للجناية ولا جناية من النائم فتبقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت