فهرس الكتاب
ج / 1 ص -93- وقهقهة مصل بالغ
لتدبير الأمور وتمييز الحسن من القبيح.
فإذا شرب الخمر خلص أثرها إلى الصدر فحال بينه وبين نور العقل فيبقى الصدر مظلما فلم ينتفع القلب بنور العقل فسمي ذلك سكرا؛ لأنه سكر حاجز بينه وبين العقل.
وقد اختلف في حده هنا ففي الخلاصة والولوالجية والينابيع ونقله في المضمرات والتبيين عن صدر الإسلام وعزاه مسكين إلى شرح المبسوط أن حده هو حده في وجوب الحد، وهو من لا يعرف الرجل من المرأة وقال شمس الأئمة الحلواني: هو من حصل في مشيته اختلال.
وصححه في المجتبى وشرح الوقاية والمضمرات وشرح مسكين قالوا: وكذا الجواب في الحنث إذا حلف أنه ليس بسكران، وكان على الصفة التي قلنا يحنث في يمينه، وإن لم يكن بحال لا يعرف الرجل من المرأة.
وقد ذكر ابن وهبان في منظومته أن السكر يبطل الوضوء والصلاة، وهو محمول على أنه شرب المسكر فقام إلى الصلاة قبل أن يصير إلى هذه الحالة ثم صار في أثنائها إلى حالة لو مشى فيها يتحرك .
"قوله: وقهقهة مصل بالغ"أي وينقضه قهقهة، وهي في اللغة معروفة، وهو أن يقول قه قه.
وقهقة بمعنى.
واصطلاحا ما يكون مسموعا له ولجيرانه بدت أسنانه أولا وظاهر كلام المصنف وجماعة أن القهقهة من الأحداث.
وقال بعضهم: إنها ليست حدثا، فإنما يجب الوضوء بها عقوبة وزجرا، وهو ظاهر كلام