فهرس الكتاب
ج / 2 ص -296- كصبي سبي مع أحد أبويه إلا أن يسلم أحدهما أو هو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فصل فهو من جملة الورثة بيانه إذا ضرب إنسان بطنها فألقت جنينا ميتا فهذا الجنين من جملة الورثة؛ لأن الشارع أوجب على الضارب الغرة ووجوب الضمان بالجناية على الحي دون الميت وإذا حكمنا بحياته كان له الميراث ويورث عنه نصيبه كما يورث عنه بدل نفسه، وهو الغرة ا هـ. وهكذا في آخر المبسوط من ميراث الحمل، وفي المبتغى السقط الذي لم تتم أعضاؤه هل يحشر قيل إذا نفخ فيه الروح يحشر وإلا فلا وقيل إذا استبان بعض خلقه يحشر ا هـ. وفي الظهيرية والذي يقتضيه مذهب علمائنا أنه إذا استبان بعض خلقه فإنه يحشر، وهو قول الشعبي وابن سيرين ا هـ.
"قوله: كصبي سبي مع أحد أبويه"أي لا يصلى عليه؛ لأنه تبع لهما للحديث"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه"إلى آخره وتقدم في غسل الجنابة معنى الفطرة وأفاد بقوله:
"قوله: إلا أن يسلم أحدهما"أنه يصلى عليه لإسلامه تبعا للمسلم منهما؛ لأنه يتبع خيرهما دينا وأفاد بقوله:
"أو هو"أنه يصلى عليه إذا أسلم وأبواه كافران لصحة إسلامه عندنا وأطلقه وقيده في الهداية بأن يعقل الإسلام واختلف في تفسيره فقيل أن يعقل المنافع والمضار وأن الإسلام هدى واتباعه خير له ذكره في العناية وفسره في فتح القدير بأن يعقل صفة الإسلام، وهو ما في الحديث"أن تؤمن بالله أي بوجوده وبربوبيته لكل شيء وملائكته أي بوجود ملائكته وكتبه أي إنزالها ورسله أي إرسالهم إليهم عليهم السلام واليوم الآخر أي البعث بعد الموت والقدر خيره وشره من الله تعالى"وهذا دليل أن مجرد قول لا إله إلا الله لا يوجب الحكم بالإسلام ما لم يؤمن بما ذكرنا، وعلى هذا قالوا لو اشترى جارية أو تزوج امرأة فاستوصفها صفة الإسلام فلم تعرفه لا تكون مسلمة والمراد من عدم المعرفة ليس ما يظهر من التوقف في جواب ما الإيمان ؟ ما الإسلام ؟ كما يكون من بعض العوام لقصورهم في التعبير بل قيام الجهل بذلك بالباطن مثلا بأن البعث هل يوجد أو لا ؟ وأن الرسل وإنزال الكتب عليهم كان أو لا ؟ لا يكون في اعتقاده اعتقاد طرف الإثبات للجهل البسيط فعن ذلك قالت لا أعرفه وقل ما يكون ذلك لمن نشأ