فهرس الكتاب
ج / 2 ص -297- أو لم يسب أحدهما معه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في دار الإسلام فإنا نسمع ممن قد يقول في جواب ما قلنا لا أعرف، وهو من التوحيد والإقرار والخوف من النار وطلب الجنة بمكان بل وذكر ما يصلح استدلالا في أثناء أحوالهم وتكلمهم على التصريح ما يصرح باعتقاد هذه الأمور وكانوا يظنون أن جواب هذه الأشياء إنما يكون بكلام خاص منظوم وعبارة عالية خاصة فيحجمون عن الجواب ا هـ. فعلى هذا فينبغي أن لا يسأل العامي والمرأة على هذا الوجه بأن يقال ما الإيمان، وإنما يذكر حقيقة الإيمان وما يجب الإيمان به بحضرتهما ثم يقال له هل أنت مصدق بهذا فإذا قال نعم كان ذلك كافيا.
وأفاد بقوله"أو لم يسب أحدهما معه"أنه يصلى عليه إذا دخل دار الإسلام، ولم يكن معه أحد أبويه تبعا لدار الإسلام، وفي التبيين أي إذا لم يسب مع الصبي أحد أبويه فحينئذ يصلى عليه تبعا للسابي أو الدار ا هـ. فجعل كلام المصنف شاملا لتبعية السابي، ولتبعية الدار والظاهر أنه لم يتعرض لتبعية السابي.
فإن السبي في اللغة الأسر والسبي الأسرى المحمولون من بلد إلى بلد كما في ضياء الحلوم.
وفائدة تبعية السابي إنما تظهر في دار الحرب بأن وقع صبي في سهم رجل ومات الصبي في دار الحرب فإنه يصلى عليه تبعا للسابي وظاهر ما في ضياء الحلوم أنه لا بد من الحمل من دار الحرب إلى دار الإسلام حتى يسمى سبيا، وفي فتح القدير واختلف بعد تبعية الولاد فالذي في الهداية تبعية الدار، وفي المحيط عند عدم أحد الأبوين يكون تبعا لصاحب اليد وعند عدم صاحب اليد يكون تبعا للدار ولعله أولى فإن من وقع في سهمه صبي من الغنيمة في دار الحرب فمات يصلى عليه ويجعل مسلما تبعا لصاحب اليد ا هـ. وفيه نظر؛ لأن تبعية اليد عند عدم الكون في دار الإسلام متفق عليه فلا يصلح مرجحا لما في المحيط من تقدم تبعية اليد على الدار.
فالحاصل أن الاتفاق على التبعية بالجهات الثلاث، وإنما محل الاختلاف في تقديم الدار على اليد فصاحب الهداية وقاضي خان وجمع على تقديم الدار على اليد، وهو الأوجه لما نقله في كشف الأسرار شرح أصول فخر الإسلام أنه لو سرق ذمي صبيا وأخرجه إلى دار الإسلام ومات الصبي فإنه يصلى عليه ويصير مسلما بتبعية الدار، ولا يعتبر الأخذ حتى وجب تخليصه من يده ا هـ. ولم يحك فيه خلافا، وهي واردة على ما في المحيط فإن مقتضاه أن لا يصلى عليه تقديما لتبعية اليد على الدار إلا أن يكون على الخلاف وأطلق المصنف في الصبي، ولم يقيده بغير العاقل وقيده المحقق ابن الهمام في تحريره بغير العاقل قال: وإن كان عاقلا استقل بإسلامه فلا